كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

ينام فتفتح وتغلق خلفها فاذا رجعت دخلت واغلقت ثم تزوجت بعد ذلك في اميتيون قالت اعطاني ابو محمد اصلا لمسائل الحيض انتسب داخل الستين واترك خارج الستين يوما، ومرت الى تندوزيغ لتحضر المجلس فولدت بنتا فاذا ثقلت عليها قالت الست ولدت فى المجلس فتترك ذلك، وذهبت مرة ليلا الى اجناون لتحضر المجلس وبينهما قرب عشرة اميال ومعها امتها ورأت أمامها جماعة كأنما عليهم ثياب بيض، ومكث عندها كوز زين سنة تجعل منه باصابعها لطعام ابنتها و دامت على الصيام خمسين سنة متتابعات

ومنهم ابو عبد الله بن الى عمرو بن ابى منصور الياس التندنميرتى وابنه ابو زكريا وكلاهما حكم عدل وفيصل في القضاء فحل، اما ابو عبد الله فلم الشعث وكشف اللبث ورتق الفتوق ورقع الخروق، وفى السير أختصم اليه قوم في ارض تلفت حدودها فاصطحب معهم اليها فبينما هو يمشى فيها إذ وقع سيفه قال أحفروا موضع سقوطه فاذا التخوم، وفيها وعزلوه نفوسة من غير حدث فولوا مكانه ابا زكريا الارجانى فخرجوا الى قتال المسودة في الاشهر الحرم فانهزموا ومات من الاشياخ منهم ابوعيسى الدرفى وتقدم الكلام على ذلك في التعريف بابى زكريا ثم اجتمعت نفوسة اليه ليردوه قال لولا خفت ان اكون كمن قتل نفوسة مرة اخرى مارجعت في اموركم ابدا.

جماعة

وأما ابو زكريا فاستصلح الفاسد ورد الشارد وقمع المعاند وجبر الكسير واعان الفقير وسد الثغور وابرم الامور، وفى السير تولى امور نفوسة ستين وقيل سبعين سنة ولا ينام كل ليلة حتى يميز نفوسة كلها من يستحق الادب أو المواساة ومن له الحق او عليه خوف التقصير اوخشية العينى فى الجواب يوم الحساب اذ كل راع مسؤول عن رعيته ولم تر معه نفوسة نكبة، واليه هرب ابو خزر بن ابى تميم كما سيأتى ان شاء الله شدة، ومن ورعه وضبطه لنفسه وقمعه شهوته انه جاز ببعض المنازل فأعطاه بعضهم عدة كباش لعشائه قال لو كلفت حمل قرونها ما قدرت فكيف بحملها جميعا يوم القيامة، وتخاصم اليه رجل وامرأة على فدان وكان ابو يوسف الاجفرى حاضرا وهما من بلده قال له ما تقول يا ابا يوسف قال ان جزت على المرأة اسلم وأسال لها العون وان اطعمتني أكلت وان مررت

- 12