كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

ليهودى سافر الى المشرق فأرسل به مع الحجاج فصادفوه بحول الله خارجا من مصر الى نحو الشام فاخبر بالتوبة واعطى الثمن فقال متعجبا تاب وهبلى قالو نعم و كررها ثلاث ثم قال اشتروا له بها عمامة ولو لم تصادفونى لما رأيتمولى الى يوم القيامة وقد كانت الدراهم سقطت قبل بليل فلقطت ولم يضع منها شيء، وهذه علامات القبول ثم تمادى فى عبادة ربه حتى لقيه.

كلها من

ومنهم ابو يوسف الاجفرى وكان متقدم السابقين فى الخيرات خصوصا في الحسنات اللاتى يذهبن السيئات، وفي السير ابو يوسف اذا كان الشيوخ في منزله قدموه فيصلى بهم وتقدم حكم ابى زكريا فى اثبات كون القاعدة المرأة لزوجها في الفدان الذي تخاصما عليه بخبره كناية لا تصريحا وجعله لها ولعل لابى زكريا علما فيه وكلامه تقوية.

ومنهم ابو سليمان التندنميرتي وتقدم انه ترك الحكومة وتولى موضعه ابو عمرو

الشروسي. ومنهم ابو عبد الله محمد بن جنون الشروسي الطود الفاخر والبحر الزاخر اليه المفزع في عظائم الأمور وعند توقع المحذور، وكان كاتب ابى زكريا، وفى السير وقع بينه وبين اخيه كلام فقال مدرار يا عالم فاجر فاجابه يا عابد جاهل لا تعرف كيف تتوضأ قال مدرار فرجعت الى مسائل وضوئى فما احسنتها كما قال، وكتب ملوك افريقية الى نفوسة يهددونهم فمما كتبوا كلا سوف تعلمون كلا سوف تعلمون (1) فأجابهم ابن جنون بكتاب تضمن ألم نهلك الاولين ثم نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين (2) ورأى بعض رؤيا ان قوما علقوا من ألسنتهم فقيل له هؤلاء الذين يغتابون ابن جنون، وتقدم ان ابا محمد خصيبا قال ان كنت على شيء فلا يقول احد في محمد بن جنون الا خيرا، وقيل انه يقبل الهدايا وما يعطى لانه ليس بشاهد ولا حاكم لما تقدم ان ابا زكريا قال لم اعمل بشهادته قط فعاتبه المشايخ على اخذه، قال ان كنت آخذ ضربه الله سكة في وجهى في الدنيا، وقيل رأى بعضهم ذلك في وجهه ويجعل عليها وقاية والله

ثم

(1) سورة التكاثر آية 3، 4 (2) سورة المرسلات آية 16، 17، 18

19.