كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

هذا فغشى عليه فلما ره الموت انطقه الله تعالى فقال اياكم والحقيرات، اياكم والحيف، اياكم والانتقام من احد، اياكم جعلت لك ولم تجعل لى، فالى رأيت موضعا الحبة فيه خير من القيراط والقيراط خير من الدينار والدينار خير من الدينا بما فيها فما نطق بعدها، وزار المشايخ بعض اشياخ تمنكرت فلم يجدوه فأرسلوا اليه من وجده يعزق فقال شيخ يزوره الاشياخ فيعزق، فسار معه الى المشايخ ولم يجبه بشيء فصافحهم وادخلهم البيت، وقدم اليهم شيئا فلما أكلوا قال احكموا بيني وبين هذا لو لم اعمل شغلى لم اجد ما اقدم لكم. ومنهم ابو ايوب التمنكرتى كان تعلم من العلوم فنونا كثيرة وعمل بها مع تجنبه للصغيرة من الذنوب والكبيرة وفى السير زارته المشايخ فاطعمهم بسيسا مركبا من العسل والزيت وغيرهما من الاطعمة فقال لم ارد الفخر وانما اتخذته لاستعين به على الوضوء، ومن عادته اذا برز الى موضع تدركه فيه الصلاة حمل مرجله فيسخن الماء ان ادرك وقت الصلاة، وزاره المشايخ بعد الهرم الحرف في رمضان وفيهم ابو الربيع بن ابى هارون فقال لهم اتأكلون فلما خرجوا قال بعضهم فيه قال ابو الربيع اسكت فوالله ما اعرف اليوم في الجبل اورع منه وأتى سائل امرأة من اهل تمنكرت وهى تغريل فى ضوء القمر فاعطته دقيقا اخلطته بماء فابصرت خلقا عظيما فاخبرت به فلما اصبحوا لم يجدوا له الا اثر قدم واحد في الخط وجعلوا عنده مصلى، وكان بعض اشياخهم يجتمع بشيخ من اهل شروس كل جمعة في مسجد اجلمم ويتذاكران ويذكران الله ويحمل تينا يأكلانه، فحمل الشروسي مرة عنجته فقال له دعنا نأكل ما كنا نأكل فأكلا التين وتركاها على صخرة وكان ابو ايوب عالما بالنجوم ومنهم ابوا عبد الله الويغويان الكبير حاكم على اهل ويغو والصغير ولكنه ارسخ واكبر في درجة العلم وابو الشعثاء ابن البغطورية الشروسى حاكم فيهم فوقع حرب بين اهل ويغو واهل شروس فقال ابو محمد خصيب انما جزاء محمد يعني ابا عبد ومؤمن. يعني ابا الشعثاء السجن حيث لم يخرجا من البلدين وقت الفتنة وبلغ الخبر ابا عبد الله محمد فقال انا على الطريق فليأت ابو الشعثاء يسير الى الحبس وكان واسع الخلق ولابي عبد الله ديناران على يتيم وابو عبد الله الصغير وكيل

الله

18.