الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥اليتيم وعرف باحدهما فدفعه له واراد الآخر فقال يكفيك ما اعطيتك بعد وكان اعلم منه ومنهم وارسفلاسان بن مهدى وابن عبد الله فكلاهما علامة في العلم والتقى: اما ابن مهدى فإمام ابن إمام لان اباه كان من كبراء العلماء بل ممن اخذ عن ابى يحيى الفرسطائي بل حاز قصب السبق بين النظراء فلما توفى ابوه ركب بغلته وأتى شروس فسأله بعض عن مسألة فلم يحسنها قال له آخر لو سألت عنها بغلة ابيك اجابتك عنها، او صاحبه الذى قال نه ذلك فانكسرت لذلك نفسه، ودخل قصر ولم، وفيه خزانة نفوسة فمكث فيه اثنى عشرة سنة يدرس العلم، ووقع حرب بين اهل ويغو بلده واهل شروس سبعة اعوام، ومكث في داره يدرس ديوان ابيه ولا يرى خارجا الا الى حاجة الانسان فقام فى العلم، وجربه المشايخ بكثرة الاسئلة في المشكلات وغيرها فما وجدوا عنده خطأ فاخذ عنه بشر كثير. ويروي كتب ابيه عن ابى يحيى الفرسطاني، وروى البغطورى عن ابى محمد بن عن ابي الشعثاء البغطورى انه قال لو لم يعلم ابو محمد وارسفلاس الا المسائل التي يروى عن ابيه عن ابى يحيى الفرسطاني لكفاه، وألف تلك المسائل ابو الربيع بن هارون قال البغطورى قال ابو محمد اذا التقى اهل شروس واهل ويغو فلا يخرج ابو محمد وارسفلاس الالحاجة الانسان، وأرسل ابو محمد وارسفلاس إلى ابي زكريا بن ابي عبد الله وهو في غف سوف بمسائل هل يغسل الرجل يده في القصعة وهل يرمى الكمام التين اذا اكله؟ ورخص له فيها وهل يرجع اليمين اذا قال لى على ابيك؟ قال لا يرجع اليمين، واذا قال لابى على ابيك ففيها قولان، وكفى هذا في علو مرتبة ابيه فى العلم عن التعريف به. وأما وارسفلاس بن عبد الله فكان من العلماء المسلمين ومن الفقهاء المشهورين وليس مهدى هذا هو صاحب الامام لان ذلك مات عام ستة وتسعين ومائة وهذا فى القرن الرابع.
محمد
ومنهم مهدى المتكلم الويغوى وليس هو بالمهدى صاحب الامام ولا مهدى الذي في زمان ابى زكريا بل هو آخر في القرن الثالث، وفى السير وغيرها واللفظ للسير وبلغنا ان جماعة اجتمعوا في موضع يسمى تُنِينُ ازْدَرْشَلْ، في طلب العلم
19.