كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

وفيهم ابو نصر من تمصمص وهو المفتى والمجيب وفيهم نفاث بن نصر وكان يلقى عليهم مشكلات المسائل وربما عسر جوابها عن ابى نصر ومن معه ثم أتى عمروس ومهدى فسکت نفاث، فقال ابو نصر الآن جاء السلوقان اللذان يحرزان الحى، واما جروة ابى نصر فتنبح على الغنم وتقدمت الحكاية وتقدم ان لو سلم منهما

احمد بن الحسين ونفات وسليمان الغراء لردوا جميع الناس على مذاهبهم ومنهم ابو العباس وجندوز التمنكرتيان من المسلمين في زمرة المتقين ومن المذكورين في حملة العلم العاملين

ولكل

ومنهم ابو عبد الله البغطورى وكان فاضلا تقيا عالما من الاشياخ المشار اليهم المتصدر للفتيا بينهم في تلك المدة، وفي الأثر تزوج امرأة في الشدة في دجى ولـ واحد منهما مال فباع عبد نفسيه واشترى آخر فأكل ما بينهما فأدعت المرأة أن لها فيه وشهدت فقهاء دجى انه باع عبد نفسه واشترى بثمنه آخر وأكل ما بينهما ولم يستغلا في تلك السنين من ارباعهما شيئا، قال الشيخ ابو الربيع ليس لها في العبد شيء واسألوا ابا عبد الله البغطوري فسألوه فقال لها في العبد نصيبها حين

الله

كان لها الأصل ومنهم ابو عبيدة جلدين البغطوري وكان عالما متفننا أخذ العلم من ابي عبد بن جلداسن اللالوتي وكان ابو عبد الله يمكث بشروس أربعة أشهر في أيام ابن ماطوس وهو حاكم على اهل لالت وابن ماطوس على اهل شروس ويتخاصم الناس اليه بين يدى ابن ماطوس، ويقول لابن ماطوس اردت ان اتعلم انا ايضا، وكان جلدين البغطورى ابو عبيدة يتعلم عنده، له من الدنيا الحظ الأوكس ومن العلم والعبادة الاوفر ومن الصبر النصيب الاكمل ومن القناعة السهم الاجزل وكان ايام التعلم لا يأكل الشيء السخون الا من يوم الى يوم اى كل جمعة مرة وطعامه فى سائر الايام ييل الشعير بالماء ويصره فيأكله عند الفطور، وفي ايام الربيع يختار وقت وضوئه موضعا خصيبا نقيا من الانجاس قد نبت فيه الخبيز فيقصده عند الفطور وابو عبد الله وسائر اصحابه يأكلون أنواع الاطعمة عند أهل شروس قال فاذا دخلوا بالجفان فيعظم ويشتد رائحة الطعام فتيق النفس فلا الشيخ يدعونى الى الأكل ولا أهل المنزل يهتدون، ويبقى كذلك فاذا كملت

T ..