كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

اصغر المشايخ يومئذ ارى ان تحج وردة حيا وتنفق على ثانية وتوصى بثالثة فما زاد احد كلاما على ما قال.

ومنهم ابو يوسف مجدول النفوسى ذو البصيرة النافذة والعزيمة الناصبة وجمع مع العلم والتقى المال والدنيا له منها الحظ الوافر ومن الدين النصيب الاوفى والسهم الأزكى اخذ العلم من معدنيه وشربه من منبعيه ابى محمد الكباوى وابى محمد الدرفى، اقام مع الكباوى خمسة عشر عاما فقضى نحبه وتوفى اجله فانتقل الى الدرفى فصحبه تسع عشرة سنة واقام يقرأ بعدها ولد له خليل ثمان عشرة سنة وطلبوه للاقراء والتعليم بعد ان قرأ وتعلم، فقال انا محب في مالي اراد القيام به، وذكر انه قال لو تمادت الشدة عشرين سنة او ثلاثين سنة لم ابال فيها لعيالي ولا لحيوانى لما ادخر لكل نوع ما يليق به، وعنه من لم يتعلم عند ابي محمد الكباوى ولا عند ابي محمد الدرفى من اين له ما يفتي به وارسلته امرأة بمسألة الى ابى محمد الكباوى سقطت لها جمرة على رأس يتيم فجعلتها امه في حل فهل يجزيها ذلك ويجزى الأم؟ فرخص لهما اذا قعدت الام عليه وتنفعه اكثر من ذلك وستأتى المسألة بعد ان شاء الله وكان كثير السؤال لشيخه ابى محمد الدر في فقال له مرة ليس لك يا مجدول هم الا السؤال ومنهم الشيخان الفاضلان العالمان العاملان ابو يعقوب وابو موسى من اهل أتلجام اما ابو يعقوب فكان غنيا يمكث عنده ابو عبيدة شهرا في بعض الاوقات هو واصحابه وهو مع ذلك من العلماء المشار اليهم.

واما ابو موسى فمن شدة ورعه وكثرة تحفظه اذا اراد ان يحرث الاصل استاذن زوجه لكونه اصدقها بعضه ولم تقبضه بعد وتقول يا شيخ اولم اجعلك في حل بعد ويقول لها جزت اليوم على كرمتنا يا فلانة محمرة بالتين وتقول الى يا شيخ وقد جعلتك في حل فيقول خشيت تغير قلبك ومنهم ابو القاسم التملوشايتى وقد تقدم انه من البيض وكان من اورع الناس وازهدهم فى الدنيا وختم له بخواتم الصالحين وفى السير انه مات في السجود وذلك

متي

غاية المقصود واقوى علامة ان قبل عمله المعبود

YY.