الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩ومنهم ابو بكر الغفسوفى وتقدم انه من البيض وكان ورعا حاذقا لدينه من البله في دنياه وكان يربط جماره الى قرب الزرع فيحول وجهه الى الجهة التي. ليس فيها زرع فاذا قيل حمارك يضر الزرع فيقول حولت وجهه الى غير الزرع وذلك مبلغ علمه ولا يلتفت بقدرة الله الى الزرع.
ومنهم ابو موسى الدجى النفوسى وكان من عباد الله الصالحين الأمرين بالمعروف الناهين عن المنكر الحافظين لحدود الله المحافظين، وفي السير كان عابدا شديدا في الأمر والنهى ولقى رجلا ساق شاة يريد ذجها فدخل بها الخط فرده قال اردت ذبحها قال لا تجوز بها فذبحها الرجل هناك قال له الشيخ يا رجل سيء، وروى عنه لما اراد السفر الى الحج رأى في منامه بعد ان هيء اموره وقضى تباعته قائلا يقول له اتمض الى الحج وانت غتاب فتفكرت فلم اعلم احدا اغتبته الا ابا داود سليمان بن ابى يحيى يوسف بن ابى محمد زيد الدرفى فطلبته فجعلني في حل فقال الصدر الذى فيه بغضك أكلته النار، وقدم ابو الربيع دجى ذات مرة فقال له ابو موسي اهل دجي رجالهم ونساؤهم يستحقون السجن الا محمد او ابنه وزوجته ووقع ابنه فى صهريج وطلع سالما فهناه الناس بسلامة ولده فقال لولده ولا يظلم ربك أحدا يا ولدي
امه يعني
ومنهم ابو ايوب حسن الجادونى النفوسى كان ورعا تقيا مشهورا في طريق الخير، وفي السير كان خليفة يتيم فقام به واحسن تربيته وقيل اشترى له طوقا من ورق وخرصا من ذهب واذا انكسر غصن من زيتونه باعه هذا لعلمه أن الله يعلم المفسد من المصلح
رمنهم ابو القاسم التغريسني وكان من عباد الله الصالحين المتحرين المتحرزين، وفي السير سأل هل يتولى البشر بن محمد فقال توليت المسلمين وقيل له هل توليت ابا يوسف وجدليش بن فى قال توليت المسلمين وقيل له توليت ابا ايوب حسن قال توليته وأدعوا له بالجنة انظر رحمه الله لم يظهر ولايتهما الا في الجملة مع شهرتهما في الخير والمعروف والصلاح قلت لعله أراد أن يهضم لهما انفسهما خشية العجب كما فعل أبو سليمان الانرى وغيره من الاشياخ.