كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

ثم يعمل المجلس لتلاميذه الى المغرب فيصلى ثم الى العشاء الآخر اعنى العتمة فالله اعلم ان كان له ورد وعبادة بعدها ثم يرقد ثم يقوم آخر الليل فيشتغل بالعبادة الى ان يصلى الصبح وكان ربما سبقه رجل قال فى السير من اهل اغل وقال البغطورى من اهل سنتون الى الاذان في مسجد امسراتن فاعطاه الشيخ دينارا فترك ذلك ومسجد أمسراتن الحميع نفوسة واذا دخل رمضان اعطى طلبته وعزابة تمر جرمة يفطرون عليها وكان يعطيهم صرر الدراهم من زكاته واخذ طلبته امة لاهل فساطوا ليخرجوا منها الحق فنزعوها منهم وزحموهم وعاتبهم اذ لم يشاوروه قال ولو شاورتمونى لامرت ابا داود بن ابى يحيى فياخذها

ومنهم ابو محمد عبيدة بن افلح اليجلانى و كان عالما سخيا قيل تعلم العلم في بيته لكثرة من يغشاه من المشايخ ويقيمون عنده وربما مكث عنده بعضهم اربعة اشهر او ستة وكان يكثر الاقامة عنده ابو عبد الله بن جلداسن اللالوتى وكان يطعمهم من خالص ماله وقيل يعرف الخوف على وجهه، وذكر بعض اصحابنا ان ثلاثة تتغير وجوههم من خشية الله ابو محمد عبيدة بن افلح اليجلاني وابو ايوب حسن الجادوى وابو زكريا بن هارون الشروسى.

ومنهم ابو الربيع اليجلانى وكان عالما عاملا حافظا محافظا لا يشتغل الا بما يعنيه وقد اخذ العلم من الشيخ ابى الربيع، وفى السير ان ابا الربيع اليجلاني وابا موسى عيسى بن وزال ليس معهما من كلام الدنيا شيء إلا الاشتغال بطاعة وكذا ذكر البغطورى ثم قال فهذان وامثالهما

الله وفيما يعنيهم حتى

الناس

ومنهم ابو عبد الله

لحقا بالله

بن يدويسن وكان تقيا مشهورا فى الخير وسرق في صغره

درهما لرجل فكان بعد يطلبه الحل ويقول سرقت لك درهما فجعله في حل ثم بعد ذلك كلما رآه طلبه وكان الرجل يلوذ عن وجهه استحياء.

ومنهم الشيخ التقى العالم السخى الفاضل ابو على النفوسي من فساطوا كان كهفا للابرار ومأوى للاخيار وربما مكتت عنده المشايخ زمانا من الدهر خصوصا ابا الخير الزواغي، وفى السير يذبح كل يوم شاة للاضياف فكلمه المشايخ ان يترك ذلك فشاور ابا الخير فقال له زد الخير يا ابا على فصار يذبح شاتين كل يوم،

- 25