الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣ايديكم فإذا غسلنا وضع بين ايدينا طعاما فنأكل فإذا بلغ وقت الغذاء كذلك ولا نرى شخصا وإذا كنا في المجلس للسؤال فيقع السؤال فيجيب الشيخ ولا نرى شخصا كذلك حتى نفترق وذكر ان من عادته إذا نزل الى زواغة وضع حديدا في كوة فإذا صدأ قال قلبي كذلك صدأ فيطلع الى الجبل ليصقله يعنى بالمذاكرة ولقاء الأخوان في الله، ومضى مرة بالليل وهو في الجبل وله مصلى معلوم اليه فتبعه ابو على فإذا به يصلى ونور نازل من السماء على المصلى اى مقابل المصلى فقصده فإذا هو يصلى ويعطس وتلك عادته في الصلاة، وفي السير قدم ابو الخير ليلا فنظر الى الوضوء بالمصلى الاسفل الذي لابي عبيدة باجناون فقصده فلما قرب فاذا معتقة تصلى وحولها جماعة شبه رجال عليهم ثياب بيض فقالوا له دونك فتأخر اکملت وسلمت فطلب الماء ليشرب فناولته وشرب اللبن ثم طلب الماء ليتوضأ قالت توضاً من الاناء الذي شربت منه فتوضأ بماء ثم رأى في المنام أنها يكون زوجته فوجد لها زوجا ثم مات والله اعلم، فتزوجت آخر، وتحير ذلك من وبلغ فيه ثم قضى الله فتزوجها بعد ذلك وقال له بعض أشكو إليك من قلب قاس وعقل لا يفهم ولسان لا يسأل وبدن لا يخشع ويد لا تعطى ورجل لا تزور، فأجابه ان دواء ست بست بمحبة المسلين وزيارتهم ونحيل جسمك بالصيام وعليك بقيام الليل والتضرع عند السحر وقراءة القرآن لما عند الله، وذكر أنه مرض فزاره ابن ابى زكريا قال كيف حالك قال بخير قال اما انت يا شيخ فقد قدمت لنفسك مالا تخاف عليها اراد من العمل الصالح فقال له يا ولدى اخاف على المخزن
حتى
ان يأكله السوس
ومنهم ابو موسى يزيتن بن ياسين الجناونى، وفى السير كان تائبا زاهدا في الدنيا ورعا سخيا وقيل اكثر صدقاته في السر، وفى السير أدرك رجلا في صب فدادينه فأراد عزابتهم ان يحبسوه فغضب وحلف بعتق رقبة لكن حبستموه لما أكلت ثمار تلك الفدادين مادمت حيا فتركوه لا يريدان ينتصر لنفسه وانكسرت غرفته واخذ السراق ما فيها فلما نظر اليها كذلك قال الحمد لله الذي كان هذا منكم ولم يكن منا، وقال البغطوري ابو موسى مستجاب الدعاء.
TY.