الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤الله
ومنهم ابو الخير توزين الجناونى كان عالما متفننا اخذ العلم من ابى يحيى يوسف
بن زيد الدرفى واخذت فيه دعوة ابى الخير الزواغي وذلك انه بات اجناون عند بعض اهلها فازداد عنده مولود سموه باسمه وطلبوا ابا الخير فدعا له فقال اسأل ربي ان يفهمه دينه فكان افضل اهل زمانه و تخاصم مستاوى مع رجل استمسك به عند سرغين الجناونى فكان سلفا أسلفه في غير ذلك البلد فألزمه سرغ رغين الدفع فشكاه المستاوى الى ابى الخير وكلاهما اخذ من ابى يحيى فكلمه ابو الخير قال سرغين كذا حفظهتا من ابى يحيى قال ابو الخير لعلك سمعت ذلك في الدين قال نعم قال حكمها مختلف فرجع عن
حكمه
ومنهم معبد او ابن معبد الجناونى تعلم العلم بالمغرب وهو غير ابن معبد الذي تعلم عند سعد بن ابى يونس لان ذلك مات بمانو وهذا بعد ذلك في زمان بني عبيد الله وذكر البغطورى ان الشيخ استاذ ابن معبد خرج في الدولة فجعل لهم ابو تميم الضيافة فأكلوا ولم يأكل ابن معبد وابو تميم جالس ينظر ثم اعاد لهم ولم يأكل فبلغه غايته الجوع فقال لنفسه أتيت للتعلم فأكل الشيخ والتلاميذ وهو اعلم فما يمنعني من مني الأكل فاعاد لهم اليوم الثالث فأكل معهم فلما خرجوا قال له ابو تميم أكلت قال نعم قال ابو تميم والله ما هذا بمالى وكانت يومئذ علماء
الأباضية كثيرة بالقيروان.
ومنهم ابو سليمان البطريسي وكان عالما شديد الشكيمة في الأمر والنهي ممن لا تأخذه في الله لومة لائم ذكر مغر بن محمد البغطورى ان ابن فلاوس احد الشطار يدخل في الفنادق ويأخذ أولاد اليهود ولا يريدهم حتى يغدونهم ودخوله من فسحة غير مبنية طلبوا الى صاحها ان يترك لهم يينوها فأبى وبذلوا له مالا على ذلك فأبى وامتنع كل الامتناع واشتكوا لابن نصر وقالوا نعطيك اربعين دينارا ان سببت لنا في بنائها وقال لا اخذ ولا نخادعكم ولا نأخذ طمعكم حتى تبنى فكلم ابا داود سليمان ابن ابى يحيى الدرفى فاستقتى فيها الشيخ ابا يوسف وجدليش ابن في أنها تبنى ولو لم يرض صاحبها لتعيين المضرة فأمر ببنائها ابو داود فانصرف صاحها الى الشيخ ابى سليمان البطريسى فاشتكى مما وقع به فأتى ابو سليمان جادو فقصد الشيخ ابا سهل البشر بن محمد فقال هل معك علم بالحدث الذي وقع
YA.