الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥الله
قال لا فخرجا فأتيا ابا داود وكان ابو يوسف حاضرا فقالا له صرت مثل ابن باديس بالقيروان فى التصرف في مال الغير بغير رضى منه قال ما فعلت الا بفتيا ابى يوسف فقالا لهما توبا الى الله فتابا وهدما ما بنيا وسبب توتبه ورجوعه الى الاسلام انه يجنى التين فجعل مروة فى حبة منها حسنة ونوى ان يأكلها من يأكلها فتكسر ضرسه فقضى الله ان كان هو الآكل فانكسر ضرسه بها فارتدع وتاب فأخذ في التعلم والطلبة يضحكون لعدم استقامة لسانه وهو يقول علموني واضحكوا فتعلم القرآن ثم العلم حتى صار افضل اهل زمانه والتوفيق من واسمه داود وكان ابوه يهون امره ويقول ماذا خفتم في داود ودار عليه الادب فقال سير بنا الى جادو لنحتجم فسار فانزله فى السجن فأوكل أمر اطلاقه الى المشايخ وظن المشايخ اذ انزله ان يخرجه وبقى فيه دهرا فلما خرج من السجن صار يقول اياكم وداود احذروا من داود وطرد المشايخ جانبا فرماه حجر سبب موته فتكلم المشايخ فى ذلك فقال ابو الربيع ضرب فاه انما قتله الحق وكان ينكر تقديم ابى يعقوب وبنيان قصر فساطوا.
فكانت
ومنهم ابو سليمان الانرى كان الاشداء الاقوياء في وممن لا تأخذه الله دين
من
في الله لومة لائم، وكان شيخا مهيبا موقرا ومن عادته مع ابى زكريا بن ابى عبد الله اذا كان حاضرا يقول له يا يحيى لهضم له نفسه واذا غاب يقول ابو زكريا ابن ابى عبد الله جرثومة الاسلام ويعظمه ويكبر أمره ويفخم شأنه، وجاز ابو زكريا مرة فنزل في مسجد انر فقال ابو سليمان قعدت يا يحيى هاهنا والناس مساكين لا يقدرون على شيء ارجع تحت الزيتونة حتى نعالج لكم شيئا، وأراد ابو هارون موسى بن هارون وتلامذته جادو فجازوا على ابى سليمان فدخل ليصافحه فاعرض عنه فقال ابو هارون موسى تبب لي الله ايها الشيخ، فقال له ابو زكريا جرثومة من جراثيم الاسلام خرجت وتركته فقال أبو هارون موسى فاذن ماذا افعل قال ترجع الى غار توكيت وتأتيك معيشتك هناك، وترسل الى ابى زكريا ففعل، فلما أتاه ساروا الى جادو، وانحاز ابو زكريا بمن معه ليسلم على ابى عبد الله بن جنون في اندماد فخرج اليهم وصافحهم، فلما رجعوا جازوا على ابى سليمان فاعرض عن ابى هارون فقال تبت الى الله أيها الشيخ الى، ثلاث
Ya.