الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧الطرف وان يرزقه الجنة، فحمل ما معه من الحلى والناض فلما بلغ بحر جربة أرادت امرأته ان تغسل يديها فتلفت الخريطة التي فيها مالهم وطلع الى يفرن وكانوا اذ ذاك غير وهبية اما خلفية او حسنية او مستاوة من فرق الاباضية فجمعوا له ثلاثمائة مدى شعيرا، فرأى فى المنام ان واديا من زفت وواديا من قطران تبعاه فتاولها بمال يفرن فجمعهم فقال لهم شيوخ نفوسة سمعوا يخبرى فلا يمكن لي القعود حتى أراهم فنزل من تاغما وطلع الى تارديت وخلصه الله من ريباتهم، ونزل على الشيخ ابى موسى عيسى بن محرز فمر به الى سوق جادو فبات ليلة الجمعة فلما اصبح وفرغ من المجلس تكلم الشيخ عيسى فقال هذا شيخ من أشياخ أهل الدعوة خرج من بلده بما علمتم وبلغكم فاجعلوا له صلة فاعطى كل واحد ما سهل عليه فجمعوا ستة وخمسين دينارا فرفعها التاردينى ونزل به الى اجناون فجمعوا اربعين قفيزا زيتا ومر به الى شروس وذلك فى ايام ابي عمرو ميمون بن محمد فجمعوا له اربعين دينارا فسكن في اشفى، وهو منزل الطرف ونطمع له، اجابة الدعوة الثالثة، وهى الجنة وكان من اولياء الله الصالحين، وذكر بعض الأشياخ قال زرته مع امي في رمضان مع صغر سنى وصنعوا له طعاما لغدائه فأكلت معه لأنه صار في حد أرذل العمر وكان مستجاب الدعاء صاحب براهين. وتقدم ان ابا الربيع اذا استقبل رمضان ارسل الى عمى طاهر بن يوسف وإلى العجائز ان يصوموا عنده وفيهن ام ماطوس و كانوا مرة يقرأون والشيخ طاهر قاعد تحت مطلع الآذان فتكلم من فى القراءة قال الشيخ طاهر رأيت كهيئة الرجال بيض الثياب قاموا من المجلس حين تكلم.
"
ومنهم ابو يونس ابدين الفرسطاني كان من العلماء العاملين المشار اليهم بالاصابع اخذ العلم من ابي ذر صدوق عن ابي مرداس واخذ عنه ابو حسان خيران بن ملال وهو ممن جازت عليه نسبة الدين ومنهم ابو محمد عبد الله بن مطكود وكان عالما زاهدا ورعا عاملا، وفى السير يختم القرآن في كل جمعة ثلاث مرات وفى صلاة الجماعة مرة ومرة منفردا وكان يندب نفسه ويقول يا نفساه قولى خيرا تغتمى واسكتى عن شر تسلمى والا تفعلى هذا تندمى، واذا كره مصافحة احد اجهر بقراءة القرآن. حتى يذهب واخذ
ri.