كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

العلم عن ابى الربيع، وعادته فى رمضان اذ كان تلميذا عند ابي الربيع في ابناين اذا قاموا للطعام فيحرم للصلاة فيقرأ في الركعة الأولى بسورة البقرة، وفى الثانية بقل هو الله احد، فاذا سلم اعطوه في يده فيأكل وقيل يصوم هناك على نصف صاع بصاع ابناين، ومن شدته فى الأمر والنهى انه ينزل اهل الجملة جميعا في السجن لانهم استحقوا ذلك عنده، وله اربع بنات وقال لرجل له اربع بنات شأن بناتي كما لم اتحير من شعر رأسى، وقال الآخر واسمه جعفر انا

ما اتحير من

،

متحير منهن وترك للعزابة والطلبة مفتاح مخزنه من احتاج منهم الى شيء أخذه وقال ثلاث لا اريد ان يحول بيني وبينها احد الآذان والاقامة والفتيا، وكان لا يستأذن اهل المسجد على الآذان والامامة فكل مسجد أدركته فيه الصلاة أذن وصلى، وكان لا يقدر على اشغال الدنيا خرج مرة الى حصاد زرعه فملأ يده فاوجعته، واشتد عليه الحر فوضع من يده الزرع وانصرف الى شيخه في ابناين، فحصد بعد ذلك زرعه اهل منزله ولو جمع له الحطب والنار واللحم ما قدر ان يشوى ويأكل اصطحب في صغره مع الاشياخ وفى كبره مع التلاميذ طلبا

للسلامة

صلى

بهم

ومنهم ابو بحر الفزانى وكان مذكرا ناصحا وهو من اهل تافراوت، وفى السير العيد بنحو اربعمائة ثم صلى العيد المقبل بنحو المائتين او المائة فلما قضى التفت فقال انتقصتم فربّى يعلم ما يحل بكم ثم اخذوا فى النقصان، فصلى العيد بخمسين فالتفت فقال لهم كمقالته الاولى ثم اخذوا يتناقصون فما بلغ العيد الرابع الا وصلوا بثلاثة هو وابناه، فقال بادروا بالرحيل فاخذ وافى الرحيل ففاجأهم العدو فقتلوا ما قتلوا ومات ابناه ولم يجدوا ما يقتلون فيه من الكبر، والسخطة

تعم

ومنهم ابو مسور يسجا بن يوجين اليراسنى ممن خدم الدين وخدمته الدنيا ونال منها الدرجة العليا، اخذ العلم من معدنه ابى معروف واقتنص الاناسي من عيون التعريف فساد كل فائق فحاز القصب عن كل سابق، وذكر ان اكثر وهبية جربة اهتدت على يديه وكانت قبل على مذهب الخلفية من الاباضية، وكان يسمع بها من النكار اذى كثيرا لما يرونه انه بها غريب فجمعهم يوما امر اجتمعت فيه