كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

ابى الربيع سليمان بن زرقون، واخذ عنهما خلق كثير من جملتهم ابو نوح سعيد بن زنغيل، وكان ابو القاسم غنيا ذا مال واسع وابو خزر يخدم ويكتسب على وكانا يقرآن كتابا واحدا فاذا قام ابو خزر الى يعض اشغاله قرأ ابو القاسم المكان الذي ذهب عنده فيقوله ابو القاسم لى مرتان ولك

نفسه

فاذا

ابتديا من رجع مرة فبلغا فى العلوم مبلغا عظيما، فقعدا يقرآن العلوم والادب وسير الصالحين و اشتهر امرهما وعلا ذكرهما وابو القاسم ينفق على من يقرأ وقالوا لابيه ابنك مجنون يعلم ويطعم ويعطى، وتزوج الغاية وقد قيل حين سمع عن بعض الطلبة تزوج لان يبلغنى موت الطالب احب الي من ان يبلغنى تزوجه، فقالت له زوجته الغاية لم تزوجت إذن قال ولو علمت مسألة ليست عندى لشددت اليها رحلى، وتقدم ان عبد الله بن الخير علق زاده لطلب العلم قال وما اخاف ان يعذبني الله الا على الجهل، وسمعت الغاية ان من قرأ سرا ولم يحرك شفتيه انتقضت صلاته فاعادت صلاة سنة في ليلة، لانها كانت تكيف قبل، وقصد الشيخين نكارى فاظهر لهما الرجوع الى مذهب الوهبية فمكث دهرا طويلا معها يتعلم وهو ينتهز الفرصة فى الغدر وكانوا في بعض الاحياء فذهب الشيخ ابو القاسم ليتهيء لصلاة الظهر وتباعد عن الحى وذهب كل من الطلبة لشأنه فصادف من الشيخ غرة فتبعه وهو لا يعلم به وقد اخذ رمحا من ارماح التلاميذ فطعنه من خلفه وكان الشيخ لابسا محشوة فاخذت ثيابه جانبا فظهر امامه وسلم جسده فابتدره الناس من كل جانب فاخذوه فجروه وسحبوه ولم يريدوا ان يحدثوا به حدثا الا عن رأى الاشياخ، فقال رجل اذهب واشاور الاشياخ فتوارى ساعة ورجع وقال قالوا اقتلوه فقتلوه ولم يشاور الاشياخ، وقال لابى القاسم بعض نفوسة ورآه راكبا بغلة بسرج محلى بالذهب ليس هذا بسيرة اهل الدعوة فبكى ثم رجع الى الجبل فاخبر اهل الجبل بانه وعظ الشيخ فبكى قالوا له انما بكى من جهلك، وكان له عشرون جملا محلاة بالخلاخل يسافر بها الى القيروان وكان مشهورا بالعلم والادب عظيم المنزلة شديد الورع واهل القيروان يعرفونه بذلك واذا دخلها اضطربت المدينة يسألونه عن المشكلات ويستفتونه بل يدخرونها لوروده من موافق و مخالف، عن ابى نوح ان ابا القاسم جاز بها على وراق يسمى ابراهيم المشبه

TE.