الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣بن
احمد
عنكم فوفا لهم ما قال وشكل فرسه حتى استشهدوا جميعا، وعن ابى زكريا ابن ابى زكريا رضى الله عنهما انه قال مات فى تلك الوقعة من التلاميذ عشرات لم يفتهم ابو نوح الا باللغة، عن يحيى بن ابى يحيى عن ابى عبد الله محمد عن وانودين ان ابا محمد لما استنفر اهل الزاب واهل وارجلان خرجوا في جموع كثيرة مع خزرون بن فلفل ولم يبق بينهم وبين باغ الا مقيل فسمع بخبر الهربية فرجع وقال ابو خزر عجلنا بالتلاميذ وقيل رأى ثلاثة رجال في ليلة واحدة ثلاث رؤيات ان يسموا هذه الوقعة وقعة الشهداء، وانتقل ابو خزر الى جبل نفوسة بعد ان اختفى اربعين يوما فى جبل وما معه الا رجل واحد وخرج ابو تميم مجدا في طلب الشيوخ بعسكره وفرق عيونه فى اثرهم فصادف ابا نوح يرعى ابلا فقيدوه وحملوه على جمل وطافوا به الاسواق وأمه تتبعهم، فقالوا لا تلد السبع الا اللبوءة فلما نزل العسكر آخر النهار وانزلوه بادر التيمم قبل ان يقتل فقال صاحب السجن ادخل الخباء واسترح وازل البرد فعلمت انى لا اقتل وكان يأتيه بعضهم ويقول تركت القوم يقعون فيك ويأكلون لحمك فاقول مولانا خير منكم فيبلغ ذلك ابا تميم فيعطفه على وكان الرجل بعد ان عفا عنى ابو تميم يأتيني ويقول فقلت له يوما هل رأيت حبيبا يأكل لحم حبيبه قال نحن رجال احبه احببناه ومن كرهه اكرهناه، واجمع ابو تميم اصحابه على الكتاب الذي كتبه الى بني امية وقال لهم يهودى انا آتيكم بخطه فبينما انا في السجن اذ أتاني ببطاقة ومحبرة قال اكتب الى مولانا واطلبه ان يعفو عنك واعتذر له وترك البطاقة وجلس ساعة ثم خرج فاخذت اكتب فكتبت بسم الله الرحيمن الرحيم فالهمني الله وتذكرت الكتاب الذى كتبت الى بني امية فخفت ان يكونوا اخذوها وارادوا استخراج خطى فاخذت القلم وقطعت ما كتبت ثم بدلت خطى ثم بعد ساعة دخل اليهودى واعطيته الكتاب فجمع الكتاب والوراقين فقاسوا بين الخطين فاتفقوا انه ليس بحط يد واحدة الا واحدا قال الكاتب واحد، وبدل الخط فتركوا قوله واحضر ابو نوح وهو في القيد والاضمار، وابو تميم في قبة حمراء على سرير احمر ولباس احمر وحوله رجال بأيديهم الحراب فهاله ما رأى وايس من الحياة وسلم عليه واطرق ابو تميم مليا ثم رفع رأسه فقال يا سعيد احقا كاتبتم فينا بنى
يا حبيبي
الملك من
يا حبيبي
ry.