الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤في
ألا
امية قال له ابو نوح ان تقبل حجتى ويرفع عذرى تكلمت والا فمولانا يفعل ما يشاء قال بل يقبل عذرك، وكان ابو نوح فصيح اللسان كثير البيان قال كيف نكاتب بني امية ونأمنهم وقد علمت ما بيننا وبينهم يوم الدار ويوم الجمل وصفين وهم الشجرة الملعونة التي ذكر الله في القرآن فلما سمعه ابو تميم سره وتبسم وانطلق وجهه فدفع الى الكتاب الذى كتبت الى بني امية فقال انت كتبت هذا الكتاب فقلت والله ما هذا كتاب كتبته بيدى فاختلفوا في يمينى فطائفة قالوا جعل ما زائدة وقال بعضهم لا يفطن لمثل هذا فقال ابو تميم لو صادفتني يوم باغا اتتركني لغيرك قال ابو نوح لا، فصدقه في جميع ما قال، قال ابو تميم ان القيود دخلت رجلك بالعلم ولا تخرج الا بالعلم قال ابو نوح عسى الله ان يجعل ذلك كفارة لذنوبي فغضب وقال افنحن مسيئون فيك قلت ليس فى ذلك ما يدل على اساءتك تري ان الله يبتلى عباده فيصبروا فيؤجروا وليس فى ذلك ما يثبت الاساءة لله فزال غضبه، فطلبته العفو فعفى عنى فخرجت فارسل الى بثياب نفيسة وأمر بنزع الاغلال والاضمار، فأرادوا اخذها فابى ابو نوح وقال مال مولانا كله حسن فبلغه ذلك عنى فزاد في اكرامى، وكان يرسل الى مرة بعد مرة فدخلتُ عليه مرة وقد ارسل الى فسألني عن ابي خزر أين فقلت لا اعرف فقال تأتى هو به دراهمنا حيث كان فقال انخشى امره فقلت ان اعطيت الامان للناس في بلادهم لا تخشي امره والا خشي امره، فرآني فصحته فبعث فى اقاليم الوهبية كلها بالا مان، وعن ابى الربيع سليمان بن يخلف عن ابى يعقوب يوسف بن نفات ان اهل الدعوة الى يومنا هذا في ذلك الامان وحدث ابراهيم بن ابى ابراهيم ان ابا تميم امر الخازن ان يملأكم ابى نوح مالا دراهم ودنانير وكان الخازن يجعل فيه، وابو نوح برخي کمه كاد لا يقوم به فاخبر ابا تميم فأرسل خلف ابى نوح عينا ينظر ما يفعل بالمال فلما برز الى باب القصر صار يقبض من المال ويعطى المارة حتى بقى القليل فرجع الجاسوس واخبر ابا تميم بأنه مجنون لفعله بالمال ذلك قال ابو تميم هو منتحل الرياسة ولا جنون به، وكان ابو تميم من العلماء وعادته يجمع علماء الفرق يتناظرون بين يديه وكان ابو نوح غاية في العلم والفصاحة والرد على من خالفه وارتفعت بذلك درجته عند ابى تميم وسأل ابا نوح ما الدليل ان
حتى
TA.