كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

تميم

كأنه

الالفاظ

لهذه الصنعة صانعا واجاب جلساؤه بأجوبة غير مرضية قال ابو نوح فرأيت ابا يريد الجواب وتأدب ابو نوح فقال جوابك مفهوم من سؤالك لان الصنعة بنفسها دليل الصانع ولا صنعة بغير صانع، وذكر بعض المعتزلة بين يديه يوما ان اسماء الله متغايرة كزيد وعمرو لان الاسماء عندهم هي كمستاوة، وقال ابو نوح يلزمك ان يكون الله غير الرحمن وأن مغيرا غيرهما جعل هذا غير هذا فأراد الجواب فأنكر أبو تميم قوله وقال هذا الكفر بعينه، ثم أن أبا تميم عرف موضع أبي خزر بجبل نفوسة فأرسل اليه بالأمان وكان القائم بأمره بجبل نفوسة حاكمها يومئذ ابو زكريا بن ابي عبد الله وقد تقدم وقد خرج أبو خزر يريد أبا تميم، فلما بلغ قابس ارسل الى ابي نوح وقال تلق ابا خرز صاحبك انه بقابس، فقلت ارسل معي خيلاً من مزاته فارسل معي ثمانين فارسا، وكانت من اهل الدعوة فطعن فيه بعضُ جلسائه وردها ابو تميم الا ما قل فلما التقيا بقابس تعانقا وبكيا قال ابو نوح اما تخاف يا شيخ على نفسك قال انه اعطاني امانا وعهدا، وعادته لا ينقض العهد، فلما دخلا على ابى تميم رفع منزلة ابى خزر وعظم شأنه ويقعده معه على سريره، وغيره من الناس وقوف بين يديه، وافتتح ابو تميم مصر من القيروان وأراد التنقل اليها وأراد الخروج بالشيخين خشية ان يحدثا بعده بافريقية حدثا من قيام على عامله فكلمهما فقال ابو خزر كيف بالقعود خلفك، وكره ابو نوح الخروج الى مصر فاخذ ماء نخالة الشعير اى ما بلت به واغتسل به واصفر، وسأل عنه فقيل مريض فأتاه وهو مصفر الوجه، وخرج ابو تميم ومعه ابو خزر فأنشأ أبياتا على مفارقة الاخوان والاوطان، واستخلف ابو تميم على افريقية يوسف بن زيرى بن مناد وذلك فى عام أثنين وستين وثلاثمائة

ولما استخلف يوسف بن زيرى الصنهاجي اوصاه ان يشفى نفسه في زناتة ومزاتة وقال تركت لك بافريقية مائة الف منزل فاجعل في كل منزل فارسا تكتفى بذلك وتأتى على كل من حاربك، وانتقل الى مصر ومعه الشيخ ابو خزر فلما بلغوا عظموا درجة ابى خزر و حسده الوزراء والاصحابُ فطعنوا فيه، وسار مرة وتعرض له زرع وشقه ومال عنه الشيخ وقيل عدل عن اتباعك فقال له لم نسلك طريقك للحديث اذا غابت الثريا لا يدخل الزرع الا ثلاثة ساقيه أو واقيه أو

،

ra.