كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

مادخلت

لا ثياب لى تصلح لحضور المجالس ولا مركوب، فأرسل له بثياب وبغلة فركب وخرج فناظره فغلبه فقال اين تعلمت قال في بلاد الشيخ قال حاشا بلاد الشيخ ان يتعلم مثلك فيها وحدث ابو سليمان صاحبه الى مصر قال قال ابو خزر معه في فن الا وغلبته والحمد لله، قال ابو سليمان قلتُ له وهو يقرأ مصحفا لم لم تنظر فى كتب العلم قال انما ينظر فيها من يستفيد منها و ان لم يستفد فقراءة القرآن افضل، ومن خشوعه وسكونه في العبادة انه صلى مرة بالناس فنزل الطير على رأسه وضحك بذلك من خلفه فنقضوا واتم، وقبل ان يموت ابو القاسم هو الذي يتقدم، ومن تواضع الى خزر أن اقيمت الصلاة وفقد ابو القاسم فتقدم ابو خزر ثم حس بابى القاسم فتأخر وتقدم ابو القاسم، واختلف ابو خزر وابو القاسم فى مسائل من قال لا إله، ولا حول ولا قوة، فسكت، فقال ابو خزر أشرك وقال ابو القاسم مسألة احتمال ولا يظن بالمسلم الا خيرا والحمل فيما يحتمل على احسنها، وقال ابو القاسم الام اعظم حقا لانها اعظم مؤنة، وقال ابو خزر الأب اعظم لانه المأخوذ بحقوق الابن، وقال ابو خزر من اجهد نفسه من اهل الدعوة فاما نال خيرا واما لم ينله ومن لم يجاهد فلا ينال خيرا، وقال ابو القاسم الاول ينال خيرا على كل حال والثاني يحتمل

ومنهم ابو نوح وتقدم كثير من اخباره فى اخبار الشيخين واسمه سعيد بن زنغيل تمارض وتخلف عن ابى تميم بل اراد التخلف وهرب وقصد وارجلان باهله مستخفيا خشية ان ينتقل الى مصر فلما بلغ الخبر الى ابى صالح جنون بن يمريان قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين، فلما استقر بها اكرمه اهلها ورفعوا قدره وواسوه بمالهم واعطاه ابو صالح بيتا مملؤة الى السقف تمرا واجرى عليه مائدة بكرة واخرى عشية وقعد معه يوما فطال معه الكلام فقال له ابو صالح اجعل يدك جيبي فما وجدت فيه فاغسل به ثيابك فوجد فيه سبعين دينارا، فقال ابو نوح من بان له اخ مثل جنون فلا يعدم شيئا، وكانت جماعة وارجلان يجتمعون اليه في مسجد جنون فقال له يوما بعضُهم حدثنا الليلة بجميع ما حفظت قال كيف احدثكم بما أكلت فى تعليمه أقفرة ملح فى ليلة، ثم أراد الرجوع الى بلاده فقال ابو صالح اقعد وأقاسمك فى كل ما املك، وكان ذا ربع كثير فابى وتوجه الى

في