كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

افريقية فوجد الامور تبدلت وتغيرت عن حالها حتى قال له بعض اصحابه ما اخرجك من وارجلان وقد احسنوا القيام بأمورك أجمع قال الاخوان والاصحاب، وكان يتقلب بين قصطالية وافريقية، وتلقى ويجنين مقدم درجين، وقد قدم من عند المنصور سلطان القيروان وكان ذو مكانة عنده، ومع ابى نوح اصحابه، وتلقته كبراء مستاوة ايضا وسبقوا الشيخ اليه فقال لاصحابه اقعدوا فان سلم عليهم قبلنا هجرناه فلما قربوا منه صرف فرسه عن النكار الى الشيخ فقال ابو نوح قدموا فلما قربوا منه نزل عن فرسه وتلقاهم، قال ابو يعقوب يوسف بن نفاث كألى أنظر الى ويجنين يسعى الى الشيوخ وعليه ثوب خز واشبروه يأخذ في ثوبه حتى صافحهم واهتزوا لفعله ودعوا له ولولده من بعده، وارسل الى الشيخ المنصور فاتى ويجنين فشاوره وقت الهاجرة فقال ان اردت المسير فلا اخاف عليك وان لم ترد كفيتك ولو خالفت عليك، فسار فاكرمه المنصور وقرب مجلسه وقال المنصور ان سيفى للوهبية ورمحى، واجتمع يوما مع ابن حمو بين يدى المنصور فتناظرا فسأله ابو نوح عن علامة الصنعة قال الحدث والحركة والسكون والانتقال والزوال، قال قلت له وكل محدث مخلوق قال كل مخلوق محدث لا عکس قال ابو نوح من الحدث مخلوق وغير مخلوق فيلزم ان القديم خالق وغير خالق قال القديم كله خالق، قال ابو نوح المحدث كله مخلوق فوافق، قال ابو نوح والكفر محدث مخلوق قال الكفر مخلوق لى، قال ابو نوح فهو اذن مربوب لك ومَالُوها فأنت إله فعلِك وربه، قال لا يلزمنى ذلك المخلوق اذ كان مخلوقا لى ان يكون مربوبا لى، قال قلت يلزمك ان يكون مخلوقا لله غير مربوب له، قال عمنا محمد بن زكريا صححتها من غير الام لان المسألة مشهورة انتهى،، لكن ينظر قوله يلزمك ان يكون مخلوقا لله غير مربوب من اين هذا اللزوم كذا الله يجوز ان يكون غير مربوب فافحم وهو معتزلى. قال المنصور ماذا يقول قلت يقول لله خلق وله خلق وكل انفرد بما خلق قال له وقد جعلت لله شريكا وهذا هو الشرك بعينه فاجازه باجازة سنية وامره بالرجوع الى اهله، وناظره مرة يحيى الاعرج النكارى وكان عميدها فى العلم وقدوتها، فسأله ابو نوح عمن دعا مشركا الى الاسلام واخذ يعلمه التوحيد كلمة كلمة فما تراه مشركا او مسلما

له

EY.