كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

الله

صفة

ان قلت مسلما فيصح ببعض التوحيد، وان قلت مشركا فبماذا اشرك أبما علم ام بما بقى، ففحم، فقال له الشيخ لا تحتشم وقفت حيث وقف امامك عبد بن يزيد وعندهم ان الحجة لا تقوم الا بالسماع وقولنا انه اشرك بما لم يسمع، وتناظر وهبي ونكارى فال امرهما الى المشاتمة بل الى الحرب والتقى الفريقان بفحص توزر وانهزمت مستاوة الى تقيوس ومات منهم جماعة، وادرك رجل يحيى الاعرج قال له لا تقتلنى لانى يهودى قال لا اقتل الموحد واترك المشرك لانه في يهودى، فأرادوا حصارهم بتقيوس فابى ابو نوح وعصوه فحملوا على الوهبية حملة رجل واحد فانكشفوا الى توزر وكان ابو نوح في ساقة العسكر يحمى ويذود عن المنهزمين حتى غشيه النكار وحملوا عليه حملة واحدة فحال بينهم وبينه عزيز بن عيسى أخو صابر بن عيسى وحمل عليهم ونفس عن الشيخ وكر عليهم مرة بعد اخرى حتى ايسوا من الشيخ، وكان عزيز بعد ذلك يقول انا خير من اخي صابر نفست عن الشيخ، وفر اخى وترك الشيخ لولا انا لقتلته النكار، وتمارض ابو نوح بقنطرارت فعاده ابو يعقوب يوسف بن نفاث فسأله عن حاله قال مابي مرض لكن اظن ان عبيد الوهبية واماءهم يغلبون جميع مستاوة ثم قاومونا وهزمونا فكيف لا امرض بقلبي، واستشاره جماعة من مزاتة فى بناء مسجد قال ان اتفق الاخيار على موضع يصلح شاوروا العامة فان رضوا شاوروا من ينظر اليه من. المسلمين، فان رضوا بنوه، وحبسه عامل توزر طمعا فيما ينال من الوهبية لعظم منزلته عندهم فقدمت عير من أريغ تتمتار وليس فيهم من الوهبية الا يوسف بن توجينت، فقال له الشيخ اشتر لى جمال اصحابك فاشترى منهم عشرين او اقل كل واحد منها، فتسامعت صنهاجة ان الشيخ اشترى جمالا فاقبلوا اليها واخذوها وايس اهلها منها فرجعوا وعاتبوا يوسف وقال لهم لا يضيع لكم شيء فعلى ثمن. ما اشتريت به فاطلق الشيخ فحمله يوسف على ناقته واحسن خدمته قال له يوسف افدنى، قال احبب للناس ما تحب لنفسك واكره للناس ماتكره لنفسك، وكل ما تكرهه نفسك لا تفعله لغيرك فلما بلغ سوف اعانه اهلها بما قدروا عليه فمن معط دنانير ومن معط حليا ومن معط جملا وجمع منها مالا وجمالا، فاعطاه نکاري في جملة الناس دينارا فاخبر الشيخ انه نکاري فرد عليه ديناره، وقال طبت به

Er.