الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١فضاله
بما فعلا في حال الحياة، واما الكائن فى السفينة فله حر كة الاكتساب وحركة الاضطرار فيطلب الراحة الى اجتماع الحركتين فيقصد الى حركة نفسه، قال ابو نوح ناظرت عن هذه النحلة بين يدى ابى تميم وابى منصور وابى الخطاب سائر الفرق ولم يبق مذهب الا غلبته وقهرته، وركب يوما بغلته ومعه المعز بن وجدا في السير من قنطرارة حتى نزلا بسوق فقال ما في مفصل الا وير جعني اصله قال المعز وكان ماشيا مابي من وجع فقال عليك الحج ورجع وباع من واعطى صداق امرأته وانفذ وصيته وقيل انفذ وصيته ثلاث مرات وتهيأ الى الموت وسار الى الحج ثم رجع وصار يختلف الى مجالس الذكر الى ان مات، وقالوا من اراد ان يتوب فليتب توبة المعز بن فضالة
ومنهم عبود الكزيني وكان فاضلا عالما وافيا صادق الوعد و عليه حلقة يأخذون العلم ومات يوم باغا وتقدم أن طلبته قالوا له خشينا أن وقع مكروه أن تفر بفرسك وتتركنا فلما وقع ما كرهوا شكل فرسه وزاد عنهم حتى مات
معهم
6
ومنهم ابو صالح جنون بن يمريان رحمه الله كان عالما ورعا سخيا ذا كرامات تقدم من أخباره ما يكفي وهو أحد أقطاب الدين وشمال اليتامى والمساكين وتوجه ابو صالح بكر بن قاسم وابو زكريا فصيل وابو موسى عيسى بن السمح زائرين أهل أريغ ووارجلان فلما دخلوا على ابي صالح جنون صافحوه وتبركوا بمشاهدته ثم تساءلوا فيما بينهم عنه فقال احدهم لما رأيته توليته، والثاني لما عانقته توليته، والثالث لما تكلم توليته يعنون تحقق ما معهم من الولاية بالشهرة، واوصى بنيه ان يتولوا حفظ غلتهم بانفسهم حتى تصل مكان الحرز وان اردتم شراءها فمادامت في اصولها وان احتجتم الى طلبها فاطلبوها قبل دخولها في الحرز فيصعب اخراجها، واذا اردتم الانتقال فهيؤا لانفسكم مسكنا منفردا تستترون فيه غناكم وفقركم، فلا يقال مبذرون ولا اشحة ولا فقراء لا منفعة فيهم الا الاذى بالدخول والخروج، واشتروا كسوة الشتاء فى الصيف فان من بات مبيت سوء ليلة واحدة لا يخلفه وفيه بقية لكسوة الصيف، وارخص وفيه الكف لألسنة الناس، وكاتبه ابن عمه من المغرب ان ارضنا كريمة قدر كساء يحمل البعير فاقبل
{0.