الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢اليها فانكم بارض قفراء، واجابه بان ارضنا مقعد رجل يوقر بعيرا عسلا فاقبل اليها، يعنى النخل، وسأله رجل فقير هل له اخذ زكاة زوجته وتوقف تورعا حتى قدم ابو نوح فاجاز له ذلك، ومما يذكر من سعة صدره وقلة ضجره انه خاطب يوما زوجته بما لم يوافقها وهى تعجن فلطمت وجهه واثرت فيه فشكاها شيخه ابا يعقوب الطرفى قال له اترى هذه ضربتني بمقلات فصارت طوقا في عنقى يعني دخل من رأسه، قال ابو صالح انت انت اى اصبر منى، وحلف لا يشكوها ابدا، وفى كتاب المعلقات تشاكيا هما فكفاهما الله شرهما فرجع كل واحد منهما الى داره فوجد زوجته ماتت، وقال ابو طاهر أسماعيل بن يبدير عن الشيخ ابى زكريا يحيى بن جعفر رضي الله عنهم عن رجل من بنى واشية راعى رجل منهم ما مذهبه قالوا وهبي فشتمه فشتمه الراعى لشتمه ابا صالح فقام الى الراعي ليضربه لرده عليه الشتم فحال بينهما بعض الحاضرين وأراد بعضهم ضرب الراعي لانتصاره للشيخ ابى صالح فرجعوا الى مجالسهم فأرسل الله سحابة فيها برق فضرب البرق فوقع بالشاتم للشيخ ابى صالح ومن ارد ضرب الراعى فاحترقا مكانهما في حينهما والحمد لله رب العالمين، وذكر ابو طاهر عن الشيخ يونس بن اجاح انه قال كان بنو خزر يجتمعون في موضع يتحدثون فيه فحلف بعضهم بابى صالح فقال آخر ما مذهبه قال له وهبي فشتمه فقام في دواره فقامت اليه الكلاب فكلمهم والعادة اذا كلمهم انصرفوا لانها كلابه فلم ينصرفوا حتى قتلوه ومزقوه، وشتمه رجل بتادمكت وهو في البيت فصاح اليه صائح وخرج اليه فضربه فسقطت عيناه فقال المضروب كيف صفة ابى صالح قالوا كذا وكذا قال والله ما بى غيره، وعن ابى طاهر وقعت مجاعة بوارجلان وكان الشيخ ينفق على الفقراء فنفد ما في البيت من التمر فاتاه سائل بليل فقام الى البيت يلتمس ما يعطيه فاذا البيت مملوء والتمر ينزل من فوق الباب ففتح الباب فصار ينفق قال ابو طاهر رأى رجل آخر في النوم قال له ما ينفق ابو صالح لغير الله ثم رأه ثانية وثالثة كل ذلك يقول له عمله لغير الله ومضى الرجل لما تكرر عليه ذلك فاخبر الشيخ برؤياه فاخذ ابو صالح قبضة من تراب فرمي به الى خلفه فقال هذا بفم من اخبرك بذلك فلما نام بالليل اتاه رابعة فقال ما اخطأ التراب الذي رمى به الشيخ فمى، وذكر