الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣ابو طاهر انه اشتري جملا فعلفه حتى سمن فنحره ايام التمر فقسمه على الضعفاء ولم يستوعبهم فقال لعبده وقد اخذ شيئا من الجمل بعنى ما اخذت بدينار فاعطاه للباقين وذبح شاة لعياله، واشتغل بنوبة مائه ففاتته صلاة المغرب مع الامام فشق عليه وكانت ليلة جمعة فاخذ في الصلاة فأتوه بفطوره فلم يشتغل به ثم تمادى في صلاته فأتوه بسحوره فلم يشتغل به فلما اصبح تصدق بالطعام على المساكين ثم قال هذا جزاء راع ضيع ما يرعاه، وذكر ابو طاهر ان رجلا اذاه فصبر فوقعت مجاعة فاخذ يتصدق فوقف عليه المؤذى فتذكر فعله فزاده على ما يعطى غيره من المساكين ثم بعد زمان وقعت ايضا مجاعة فاخذ يتصدق فوقفت عليه ابنة المؤذى فتذكر فزادها ثم بعد مدة وقعت مجاعة فاخذ يتصدق فوقف عليه ابن ابنة المؤذى فتذكر فزاده كل ذلك ليرغم الشيطان وكان حزيما لديناه وأخراه.
ومنهم ابو يوسف يعقوب بن افلح الامام ابن عبد الوهاب امير المؤمنين ابن عبد الرحمن رضى الله عنهم قال ابو زكريا حدث غير واحد من اصحابنا ان الحجانى لما سار متوجها الى تيهرت خرج يعقوب بن افلح فى اصحابه الى وارجلان ومعهم اهاليهم فادركه العدو فاذ اغشوهم وقف وحده في وجه العساكر حتى تنتقل اصحابه فيسير حتى اذا ادركوه وقف في وجوههم فيهابونه ان يحملوا عليه فأيس العدو منهم فرجعوا، وكان مهجما فنظر فقال لا يجتمع منكم ثلاثة الا طلبوا لقد ذهب ملككنم، فلما بلغوا وارجلان تلقاهم ابو صالح جنون بن يمريان في جموع اهل وارجلان فاكرموه ورفعوا درجته واحسنوا القيام بحوائجه ثم طلبوه ان يولوه على أنفسهم فامتنع فقال الجمل لا يستتر بالغنم فأرسلها مثلا، وكان له ابن وابنتان فاجتمع وجوه وارجلان ليزوج البنتين فاختار من اهل الصلاح حمو بن اللؤلؤ فزوجه احداهما واختار من اهل الدنيا المعز بن محمد فزوجه الاخرى، وكان عالما مجتهدا قال لرجل سأله معاذ الله ان ينزل الله على موسى وعيسى مالم احفظ واحفظ معناه واما ما انزل الله على نبينا محمد عليه السلام فاحرى، واكثر اجتهاده بالليل وكان يصلى ليلة فسقط عليه سقف البيت الا الخشبة التي تقابله فاجتمع الناس وحفروا حتى ادركوه فاذا به قائم يصلى فقالوا ما ظننت قال قيام القيامة وله اثار جميلة وكان يحذر من ابنه وقال درس ديوان احمد بن الحسين و
{V.