الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤اسمه سليمان فلما مات يعقوب دفن في مقبرة جنون قال ابو زكريا وقبره كالربوة لم يندرس، واجرى اهل وارجلان الضيافة لابى سليمان بن يعقوب واصحابه فدعوه يوما وعلى طعام عصبان عليها اثر فرث فشق واحدة منها فلما وجد الفرث رمى بها وقال نجس الطعام فاحفروا له وادفنوه وقطع عذر من اكله فبلغ الخبر ابا صالح وكان صائما وذلك بعد صلاة العصر فمضى في جماعة. من اصحابه فأكل لأنهم استرابوه فناظر ابا سليمان في المسألة فآل امرهم الى المباهلة فاتفقا ليوم الجمعة فخرج ابو صالح الى تسريدين، وخرج ابو سليمان الى كريمة فأخذ الشيخ ابو صالح في العبادة والابتهال الى الله ان ينصر احب الفريقين اليه فبقيا يدعوان الله على المبطل ثم رجعا، فتاه ابو سليمان ففضحه الله وهو يقول بتنجيس الفرث وتحريم الجنين المذبوحة أمه، وتنجيس عرق الجنب، وعرق الحائض، ودم العروق
بعد تنقية مذبح الشاة، وتحريم صوم يوم الشك وتحتم الزكاة للقرابة.
ومنهم ابو صالح ابو بكر بن قاسم اليراسنى قال ابو العباس انجب من طالع و درس وأخذ في أحياء ما عفا واندرس، وذكر أن أبا صالح نكل ببعض تلاميذ أبي مسور ثم أستغاث بشيخه شاكيا ما به وقع، قال ابو مسور وطن نفسك على ما تلقى من ابي صالح وأمثاله فإن المسلم في الحق كالحديدة المحماة تحرق ما وقعت عليه أو وقع عليها ثم تعين على التلميذ حق آخر بعد ذلك فنكل به ثانيا فجاء أبا زكريا يشتكي مما فعل به فانتهره وقال لا، وأخذ الله الشيخ أبا صالح فيما ترك من تمام أدبك فأن أباك ذكر أنك تنتف لحيته، وذكر أن أولا كان بالبادية بازاران وكان شديدا على العصاة حديدا على العتاه ومع ذلك كان لا يضرب السارق من صنهاجة تقية لا مداهنة، وكانت له خشبة عظيمة فيها حلق وسلاسل يجعل الجاني في حلقة منها ثم يقلبها على ظهره لئلا يهرب فكانوا يصيحون بالليل صياح التيوس من شدة الحر أو البرد ثم انتقل الى جربة حين كثرت الزلازل واضطربت نيران الفتنة وعمد الى الخشبة وآلاتها فرمى بها في بئر فتكلم بعضهم في، ذلك قال ولده ابو محمد ويسلان انما اتخذ ذلك ليصرفه في الوجه الذى اراده فان تخلى من ذلك فلا ينبغي ان ينتفع به في غيره، وتخاصم اليه رجلان باع احدهما للآخر سلعة بستين ولم يبين من اى جنس قال البائع لى ذهب، قال
-
EA.