كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

المشترى انما اعطى حناديس النحاس، قال ابو صالح للبائع خذ ما ذكر والا فخذ سلعتك لان عرف جربة التبايع بالحناديس، وكان لنكارى على وهبي دينار واحد فمات المسئول وله ابن ولم يترك الا شاة تبرا ولده وما خلف فطلب النكارى الدينار فقال دونك الشاة فبعها وخذ مالك قال النكارى بعها واعطني فارتفعا الى ابي صالح فقال لابن الوهبي بع الشاة واعطه ديناره، وقال بعض من حضر اعان النكارى على الوهبي، قال الحكم لا يختلف قال ابو محمد لوكان حكم ابي مما يختلف لتبدل فى هذه المسألة لان فيها قولا آخر ان لا يلزم الوارث شيئا اذا تبرأ من التركة، قال ابو العباس اذا لم يخلف المديان الا معينا فعلى الحاكم ان يجتهد في النداء حتى يبلغ اقصى ثمنه فى الوقت ثم يقضى الدين وهو الصواب ان شاء الله لئلا يقوم غيره على الوارث من اصحاب الديون، واصطحب يوما مع ولده ابى محمد ويسلان فوجدا شاة على آخر رمق ولم يدريا لمن هي قال ابو صالح لولده اذبحها وامتنع ونزل عن دابته فذبحها ثم قال لابنه اعطنى قضيبا حسنا فاعطاه فرمي بالذي كان في يده قال هذا المتروك الذى يسميه العلماء متروكا، ومن كراماته ان بعض اهل الحى اشتكى اليه شاة تشرب اللبن من الآنية فأتوه بها فضربها ضربة واحدة بين اذنيها فصاحت صيحة منكرة فلم تعد تشرب اللبن، وغضب مرة على اهله لتركهم الصرار على ناقة فاثر خيطه فيها حتى قرحت واستعظم ذلك وكان قدم من غيوبه فأراد نزعه عنها فقطر الصديد على كمه من قرحها فشمره ابو محمد لئلا يصيبه الصديد ونهره وقال لا بأس به، ووقعت شدة و قحط فتوقفت الاشياخ عن التصرف في البلاد وسمع ابو صالح ان النكار استولوا على جبل دمر وجماعة يطوفون فخرج من جربة وكابد صعود الجبال وكان ابو محمد يردفه من خلفه كلما أراد الصعود فلما بلغ الى رئيسهم زيرى بن كملين فلامه على سمع وعاتبه قال ان عذرنا بين المرأة اذا لم يغشاها زوجها ابتغت السفاح وانتم اذا لم تأتونا اتتنا مستاوة قال الشيخ منعنا عنكم الشدة قال فأتوا بازوادكم معكم ففحم الشيخ لان الله اثنى على المؤمنين بقوله وذلك بانهم لا ولا نصب .. الآية «1» وكان ابو محمد يقرأ على ابيه مختصر ابن محبوب وكان

بحلقة

ما

يصيبهم

ظماً

(1) سورة التوبة آية 120