الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦ابو صالح يقول كلام محقق فقيه اصولى ولم يصل الينا الا الجزء السادس كذا قال ابو العباس قال وهو سبعون جزءا وقرأ عليه الجزء الثالث في الحيض فكان كلما قرأ في النسنحة الاولى قال هنا الفقيه العالم وفى الثانية سكت وفى الثالثة خلط خلط وذلك ليعلم ان تأليف اهل المشرق مفيدة دون ما سواها، وجاوره بعض علماء نفوسة بجربة وكان متقنا لمسائل الحيض واسمه ابو يخلف فكلما وردت على ابى صالح مسألة في المحيض ردها اليه فيتكلم فيها بما عنده ويقول لا ارى نفسى اهلا لذلك ويسأل الجواب من أبي صالح، واخذ ابو صالح العلم من سليمان بن ماطوس النفوسى وتقدم التنبيه على ذلك ومن تمام ضبطه للسانه انه لم تسمع منه لفظة شر قط الا مرتين سأل عن بئر في جنان هل هي عيب قال اشر العيوب، وسأل عمن وكل رجلا يتزوج له فعقد له على اربع نسوة قال شر الوكلاء هو، وسأله نكارى هل تجوز الصلاة بثوب واحد قال اذا ستره جاز قال اعنى الشاشية قال قلت اذا سترته، وسأله ايجوز صوم يوم العيد؟ قال لا قال لم تصومون يوم الجمعة؟ قال اذا كان في رمضان فسكت، وذكر ان ابن ماطوس ما افتى برخصة الا في ثلاث من باع سلعة بقراريط وهو يعني دراهم الحندوس فجائز، لان القراريط في اوزان الذهب والدراهم في اوزان الفضة، ومن توضأ وفى بعض اعضاء وضوئه نجاسة اذا ادركها ومر عليها الماء ان ذلك يجزيه لنزع النجاسة
والوضوء ولو لم يقصدها فانكر عليه ابنه ابو محمد لان هذا من اقوال المخالفين
ومن
يسأل من رجل خمسين دينارا سلفا وخمسين قراضا فاعطاه مائة ولم يبين
،
،
له
القراض من السلف ان ذلك جائز وقال للمرأة التي تزوجت فانكرت ان لها ان ترجع الى الرضا وليس لها ان ترجع الى الانكار بعد الرضا وهو قول ابى عبيدة وقول ابى نوح غير هذا، وقرأ عليه بعض طلبته فرد عليه مستاوى مرارا ففهم ان المستاوى ينتفخ بما ليس عنده فقال للطالب ناول الكتاب من هو اجود منك قراءة فناوله النكارى فأراد القراءة ولم يحسن قراءة حرف واحد فبهت وخزى، وتخاصم اليه قوم من اهل دمر في رجل القى حجرا الى وراء الستر فوقع على رجل فمات فقضى بينهما بالدية فسر بذلك زيرى بن كملين رئيسهم لان المقدم في عادتهم له ثلثها، وزعم اهل دمر انهم اخذوا هذه السيرة عن الائمة فانكر
50.