الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨الدراهم في القراطيس والصرر ثم يعلقها في ألواح التلاميذ وربما جعلها في أوعية دفاتيرهم وبينهم وبين ثيابهم رغبة في كتمان الصدقة فلما مات فقدوا ذلك وأخبار أبي زكريا مشهورة وذريته بقيّة الصالحين والعلماء بجربة وفيهم مشاهير في العلم وإجابة الدعاء وكذا أبوه أبو مسور وقد تقدم التعريف به.
ومنهم ابو بكر بن يحيى الزاغي، وكان عالما قدوة وكان يعيب نفسه واهل زمانه وكان يقول لسنا في ظهور ولا فى دفاع ولا فى كتمان ولا في شراء ولكن زماننا سائب يريد ان الناس ضيعوا الحقوق والقيام بها، قال ابو العباس لا يريد ان السيبة وجه خامس فى الدين بل يعيب اهل الزمان فان ابو زكريا اخبروه ان مسالك الدين اربعة: الكتمان وهو ماكان عليه عليه السلام قبل ان يهاجر وما كان عليه جابر وابو عبيدة، ثم الظهور وهو ماكان عليه عليه السلام بعد ان امر بالجهاد وما كان عليه ابو بكر وعمر وغيرهم ممن قام بحق الدين، ثم الدفاع كأهل النهر ومن تكون امامته مادام القتال فاذا زال القتال زالت كعبد الله الراسبي، والشراء كأبي بلال مرداس وغيره عابا رحمهما الله زمانهما فكيف لو
ادر کا زماننا
بن وهب
ومنهم ابو عمرو النميلى رحمه الله و کفي به ما وصفه به ابو العباس وصدق كان الورع خدينه والعلم في كل وجهة قرينه، وهو احد اقطاب الجزيرة ومن تحرى فيها الفرض والسنة والسيرة، عاش مائة وعشرين عاما ومات شهيدا قتله بنو وتراتن من زويلة، وزار ابا محمد ويسلان بن ابي صالح بعدما كبر وقيل زاره أبو محمد فسأله أبو عمرو أن يذاكره بشيء ينتفع به فسكت عنه ابو محمد قال له مهلا يا ويسلان مهلا عليك ان استثقلت سؤالى اخفف عنك والا فما بالك ترکت سؤالى ولم، تجيني فلما رأى تغيره اقبل عليه وذاكره وقال ان تتيمم اغسل اطرافك قال احسنت يا ويسلان احسنت، وذكر انه لما ذبح خرج من شيء كاللبن والقاتلون جيش اخرجه المعز ابن باديس الصنهاجي سلطان افريقية قتلوا فيها عدة شيوخ منهم ابو عمرو وابو صالح وابو موسى وابو محمد كموس وابو بكر، وخرج رجل ليلا الى المقتلة يتفقد لعل فيهم من بقى فيه شيء من
مذبحه
OY.