الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩الحياة فسمع قائلا يقول يا قاتل ابى عمرو شتت الله شملك وازال عزك فلم يلبث الا قليلا فخرج عليه يونس بن يحيى وفرق ملكه وأباد رجاله ونفاه الى المهدية ولم تقم له بعد ذلك قائمة واختلف ابو عمرو وابو صالح فيمن طلب الى امرأته
رد المال فردته قال ابو صالح ليس بفداء حتى يقبل، قال ابو عمرو فداء
ومنهم ابو موسى عيسى بن السمح الزواغي الريانى قال ابو العباس ذو الرصانة والحلم والتقدم فى فنون العلم وكان مجاب الدعاء وذكر انه يتحرى الصواب ويتحفظ في الجواب قال خرجنا من هؤلاء يعنى قومه وتركناهم اصحاب شياه وبقرات وقرأنا العلم ورجعنا وجمعنا مثل ما عندهم من شياه وبقرات، قال ابو العباس انما قال ذلك تحضيضا على التعلم وايثار طلب العلم، وتنبيها على ان طلب الدنيا مدرك، وعاب عليه الاشياخ قوله ان الامر والنهي ارتفعا عن اهل الكتمان، وقوله ان الرياء لا يكون بين العبد والناس انما هو بين العبد وربه، ولما اصيب قومه لازم الفراش اغتماما لما اصابهم من اخوانهم بني يتيتن واجيب عنه انه يعنى سقوط الأمر والنهى فى اهل الخلاف وهو قريب من قول ابى محمد جمال ما اجازه اهل الخلاف ولا نجيزه فليس علينا منه شيء في انكاره، وتقدم مثله لبعض نفوسة والجمهور على خلاف هذا، وعن الثانية ان الرياء لا يكون في الفرائض انما يكون فى النوافل لانها ليس عليها سوط عذاب فيختلهم الشيطان من جهتها، واجاب عن الثالثة بأن قال لابي بكر بن قاسم، يا ابا بكر ألستم اذا اصابه خير اصابك واذا اصابه شر كذلك ان لا حمية في كراهتك
C
تقولون من ما ينزل به من المصائب، قال ابو صالح اطلبوا الحل من الشيخ اجابكم بمخ العلم وافتي بان لا شفعة فى الوقيعة، وأتى منزل ابى صالح وهو غائب قالت له زوجته انت ممن يستحق الشاة او الخبز او ما تيسر قال في الخبز كفاية، فأتى ابو صالح فأمر بشاة فذبحت وكان مستجاب الدعاء
ومنهم ابو نوح سعيد بن يخلف المزاتى رحمه الله كان فى العلم آية، وفى العبادة غاية، صدق في وصفه ابو العباس، لا يضجر من السائل ولا يعياً من اجوبة المسائل ذكر ابو العباس عن ابى نوح كان له اربعون فرسا وكان يصطفى منها
_ or_