كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

عن

ان ذلك بله ولفرط حزنه على الاخرة يظن ان الذى به وله وذكر عن ابى الربيع خاله عبود بن منار أنهم يذكرون عن ابى صالح انه يتنفل في ليله في جميع مساجد وارجلان فاتبعته ليلة لاحقق ما سمعت فجعل كل ما أتى مسجد اركع ما شاء الله فاذا انصرف قفوت اثره وهو لا يشعر ثم يأتى أمر آخر فيركع ما شاء ثم يخرج وانا فى أثره حتى أتى بعض المساجد فغلب على النوم وهو يصلى ولم استيقظ الا وقد خرج فغلب على ظني انه يطوف عليها جميعا وكان يحضر مجالس ابى عبد الله محمد بن بكر فاكثر يوما فى الوعظ والتخويف واسهب فقال ابو صالح يا محمد أليس يقال الجنة في آخر الزمان ارخص من حمارا ادبر قال نعم أرايت اذا وجدت جملا بقيراط واحد وليس معك هل تحصل الجمل، وعن عيسى بن يرزكسن قال اضاف جماعة من العزابة وهو بالقيروان فلما كان وقت من الليل اخذ العزابة في القراءة فجعلت الجن ترد عليهم يسمعون الاصوات ولا يرون الاشخاص ولعلهم تأنسوا بابي صالح وتأنس بهم، ومن كراماته اذا أتى الغار الذي مصلاه يتعبد بليل وجد فيه مصباحين ولا يعلم من يسرجهما، وخرج مهاجرا الى درج لفتنة وقعت بوارجلان فمكث بها سبع سنين وبسط الله العافية واراد الرجوع الى الوطن فخرجت معه العزابة والشيوخ وعلى بعضهم حلقة فيها نحو ثلاثمائة طالب يقرأون عليه العلوم والسير وكان ابو صالح في مدة اقامته يستفيد منه ويحضر مجلسه فخرج مع ابى صالح مودعا وسائر الطلبة وكانوا يرجعون جماعات حتى لم يبق الا الشيخان فقال له ما احسن ما تنال به الدنيا ورزقها قال الجواب من عندك قال دعاء الصالحين لاسيما اغاثة ملهوف وسد فاقة مضطر، واستسلف عشرة دنانير فلما قدم وارجلان اراد قضاء دينه واراد ان يبذلها بيده ليستريح من البينة وتطمئن نفسه من التباعة فلما ارتحل اجتاز بقوم يعملون بالمعروف يتطوعون به لسد خلة او نفقة ورأى ابو صالح فرصة تنتهز ورأى ان الدين لا يفوت وان مثل هذا يفوت وتطوع بدينار من دنانير الدين فلما وصل درجا واعطى الدين لصاحبه على ان يبقى من الدين دينار واحد وهو الذي تصدق به فاذا به واف فاعاد عدها فاذا هي عشرة لا نقص فيها وما تنفقوا من

هو

خير

ov.