كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

عليه زوجته، فقالوا ننصرف لئلا نموت جوعا وهزالا ونطلب فضل الله ويأجرك الله فقال بيتوا هذه الليلة فذبح لهم ثور الزوجة فباتوا الى وقت قيامهم من الليل فقاموا ولم يقم الشيخ قالوا دعوه ينام قليلا فلما طلع الفجر ارادوا ان يوقظوه فاذا هو ميت بارد رحمة الله عليه، فجهزوه و دفنوه وارادوا ان يذهبوا فقالت امه اجلسوا اليه الليلة ودعوه فنحرت لهم ثورها فلما اصبحوا وجدوا كتابا ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون … الآية (1) في ابي عبيدة وشق خاصة ثم افترقوا واخذ ابو عبيدة العلم من الشيخ سليمان بن زرقون وهو الذى اخرجه الى الله قال ارجع من فتيا تلك المسألة ويقول الشيخ اخرجتك يا وشق من الضلال واخرجتني من المساجد.

ومنهم ابو باديس، وعن عيسى بن حمدان المديونى الهوارى عن الشيخ شاكر بن مالول من الشيخ سعيد بن خزرون المدحمى رحمة الله عليهم عن ابى باديس اليکشنى ابحت بن زيدان رحمة الله عليه قال الشيخ سعيد، زار العزابة الشيخ ابا باديس ابحت بن باديس فقام بهم واحسن انزالهم فدفع لهم ثلاثمائة بقرة طروقة الفحل كلها، وكان ذا مال كثير وعنده رعايل خيل فيها تسعون فرسا قد اعدها للظهور، وقد حج وزار بيت المقدس وكان فحص بونه، وقد ذهب بصره آخر عمره وكان كثير البكاء وله كتاب مواعظ قال وأتاه ابن ابنه بمهر فقال ولدته الفرس الفلانية فادع له قال احسن تربيته وأدبه تأخذ فيه الف دينار فمسح له ودعا ثم أتاه بآخر قال ولدته فلانة قال احسن تربيته وأدبه تأخذ فيه خمسمائة دينار فأحسن سياستهما وأدبهما فعرض له أن يهديهما للمعز بن باديس صاحب افريقية فلما بلغه قبلهما منه وفرح به وبهما واكرمه فكرهوا وزراءه ذلك فمكروا به وطعنوا فيه وخبثوا قلب المعز قالوا أقتله فإنه من الاباضية وقد أمكنك ورأيت عظم ما أتاك به وكيف ما خلف وراءه لئلا يخالف عليك فقلبوا قلبه وذكروه الأمور الماضية قال كيف الحيلة في قتله وقد عرف القاصي والداني في قبولنا لهديته قالوا أتأمره يلاعب أسد السخط الأسد الضاري النادي بفرسه فيهلكه فاجمع

(1) سورة البقرة آية 136، 137

وهو

7 ..