الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧أمرهم على ذلك وباتوا عليه فأرسل الى المعز فلما مثلت بين يديه سنح في نفسي كلام جدي وجدتي فرجوت البركة فيه وقد وقع قلبي الى مادعيت الا الى خب أي فجورا وجريرة وتذكر ضب أي غل كامن في النفس قلت العفو قال تلاعب. مهر الخط وانتم زناته تذكر عنكم الفروسية، فقلت لبيك زهوا سهوا فأمر بي ان أدخل خان السباع فركبت مهري الأول واطلق سبع ضار عادى وصعدوا المعالي وجلت مع السبع في الدار مليا حتى ارتاضه المهر ومرن عليه وافرج روعه وهم ينظرون وظهر لهم حذق وفراستي فقربت اليه الفرس حتى طمع فى وفي الفرس ضمر ضمورا يريد قطاط الفرس فهمزت الفرس بالاشابير فضربه على أم رأسه فتغلغل حافره في رأسه فوقع كالنخلة السحوق والحمد لله رب العالمين، فعد لي عند حافره الف دينار وفي الآخر خمسمائة دينار وصدقت فراسة الشيخ ابي باديس وسلم الفتى من القوم العادين فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين، والشيوخ يكرهون الوفادة الى الجورة وقد اخرجوا عبد الله بن جابر لوفادته الى امراء قابس وهاجروه وفي الخبر إذا رأيتم العالم يمشي الى أبواب السلطان فاتهموه على أمر دينكم
ومنهم الشيخ العالم المتقن بكر بن ابي بكر النفوسي الفرسطائي أخذ العلم من ابن ماطوس سليمان وقد تقدم التنبيه على بعض اخباره مع أستاذه ابن ماطوس ويأتى تمام التعريف به في التعريف بإبنه إذ هو أشهر وإن كان هذا أقدم. ومنهم أبو عبد الله محمد بن بكر رحمهما الله قال ابو العباس الطود الذي تطالت دونه الاطواد والبحر الذي لا تقاس به التلاد أقامه الاباضية مقام الأمام في جميع الأمور والاحكام، أسس لهم قواعد السيرة وله في كل فن تأليف كثيرة، وله كرامات كالكواكب الزاهرة، وفضائل كثيرة باهره، وفواضل ساطعة ظاهره، قال ابو العباس أضاف جماعة من أهل الخير والصلاح ولم يجد لحما لكرامتهم، وغنمه بالبادية فقال انظروا العريش يعني عريش داره فإذا فيه كبش عظيم فجهزوا به ضيافة أضيافه، فقدم بعد ذلك رعاء الغنم فاخبروا أن اليوم الفلاني دارت زوبعة ريح على الكبش الفلاني ففقد، قال ابو العباس هذه الحكاية
11.