كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

فضجروا

خط رقيق لا أكاد أبينه فسافرت راجعا الى أهلى فسلكت نفزاوة ثم على تقيوس فلما توسطنا السبخة التي بينهما ومعى كساء طاقي غارت علينا خيل فصرت أردد الآية التي علمنى فقال اميرهم من انتم قلت عزابة تلاميذ قال امضوا راشدين فخلصنى الله ببركة الشيخ ابى عبد الله بمساعدتي له وحافظت على الحصيات فلم ار شيئا في اسفارى وما يسوءلى مذ ظفرت بها، وعن يعقوب بن ابى القاسم فيما نقل ابو العباس ان بني ورتيزلن احتاجوا قاضيا فقدم عليهم ابو عبد الله خليله ابو الحسن افلح وهو ممن اخذ عن حمو ابن اللولو فحكم بالعدل بينهم منه واكثروا منه الشكوى الى ابى عبد الله فاحضره واحضر جماعتهم ومن يليهم قال ابو عبد الله ما نقمتم من احكام ابى الحسن قالوا يحكم بين بعض دون بعض وحكم على رجل بالصداق دون بينة واقرار وابطل الشفعة من القائم بها واوصى رجل بوصية فى ماله فاستأثر بها وكل ذلك يقول ابو الحسن نعم فاجاب بان ما لا احكم فيه ارض المشاع قالوا حين اتيتهم تلك ارض المشاع والرجل اقر بالنشوز فحكمت عليه بالصداق والذى ابطلت فيه الشفعة فى نخل نبت في اعلى مجرى العامة فلا تكون الشفعة فيها لبعض دون بعض والرجل الميت استخلف امرأته على تنفيذ وصيته قالت ارسل معى من يعلمني كيف انفذها فارسلت ولدى وبلغنى انها تصدقت عليه بربع شاة لحما ولم اره ولم أكله، ثم حلف ابو الحسن ان لا يقضى بينهم سبع سنين فصاح فيهم الشيخ فتفرقوا ودخل هو وابو الحسن الغار، وقال ليعقوب انظرنى وذلك اول الليل فلم يخرجا صبحا ولا عشية ثم الى الصبح القابل فخرجا فتوادعا قال يعقوب فقمت الى ابي عبد الله فقلت انا قاعد من متى قال لم تزل الى الآن، قال قلت اجل قال لم يزل ابو الحسن يسألني عن مسائل الاحكام فلم يفتر عن السؤال الا اذا قمنا الى الصلاة قال ان جيرانك يصارعون من لا يقدرون على مصارعته، وكان بعض نفوسة لازم الشيخ ينكول بن عيسى المزاتى بتجديت ويسعى فى شؤونه فصار له عليه عشرون دينارا فمات ينكول بافريقية فخرج النفوسى يطلب ماله فى تركته ولقى ابا عبد الله ومجمد بن الخير وداود بن ابى يوسف وسعيد بن ابراهيم رحمهم الله فى جماعة وشكاهم تعذر خلاصه، فقال الشيخ داود على خلاص ذمة ينكول من مالي، قال سعيد على

- 63 -