كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

وجه

هذا

من

قضاء دينه، قال محمد بن الخير انا اوسع مالا واولى بقضاء الدين، قال النفوسي لما رأى مسارعتهم الى الخير تركت لينكول مالى عليه فقضى بينهم ابو عبد الله ان يجمعوا له دينه ويسقط النفوسى الخمس وهو نصيبه بينهم واخذ جريدة على الدالة توكأ عليها فقال لابي الربيع انظر صاحبها و ادفعها اليه تحرجا ان تبقى تباعة، ووقع بين اهل او اغلانت تنازع وتدابر فقال لعبد الله. رجل ممن يسبب في الشغب والخلاف ليس واحد افضل من جماعة الا رسول الله ويا عبد الله يتكلم وقد احتيج الى كلامه فقد ابتلى ببلية ومن تكلم ولم يحتج الى كلامه فقد ابتلى ببليتين، وقدم او اغلانت وبها جماعة التلامذة فاثره موسى بن کانون برطب وقثاء فعلم انه خص به دون التلامذة الغرباء، قال يا موسى اعلى تجترى بمثل وعبس وتجهم في وجهه قال وما ذلك قال تتحفنى بهذا ومعك اضياف الله لا يتحفهم احد بمثل هذا وهم اولى من اوثر فاذهب وادفع ذلك اليهم ودعنى اطيب نفسا بما يقر عيونهم وجز القثاء على عددهم او اكثر، ووضعها على الرطب الباكوري فدفعهما اليهم ولعله اخذ مثل نصيب احد تطييبا لنفس المتحف وليقتدى به من بعده، ونزل الجراد بضيعته وكاد يتلفها فرأى رجلا فقال سر الى الضيعة واقرأ سواء منكم من اسر القول ومن جهر به .. الآية وقل يا أخواننا يستعين الشيخ الضعيف الاعمى بالله ثم بكم على دفع الجراد عن ضيعته ففعل الرجل ما أمره به فانكشف الجراد، ونفرت مرة بغلته وهو بالبادية فتوجهت الى اريغ فاعجزتهم فقال قولوا يا اخواننا ردوا على الشيخ الضعيف الاعمى بغلته ففعلوا فرجعت البغلة دون راد لها، ومن حكمه قوله اهل زمان كالسجنة اذا بقلت زلقت وان جفت خدشت، وقوله كالتيوس ان اجتمعوا تناطحوا وإن افترقوا تصايحوا، وقوله قطيعة الرحم كقطع عضد الجسد لا يخاط ولا يتحاط ولا يربط، وذكر ان بنى ورماز طغوا واكثروا من الفساد وقطع الطرق فاجتمعت جماعة اهل اريغ الى الشيخ ابى عبد الله فوعظهم وذكر على حسب ما جرت به العادة في مجالسه ثم ذكر لهم ضرر بنى وره از بالسالكين والمستضعفين في الارض واكثر القول فاجاب قائلهم بان لا طاقة لنا وما عسى ان نقدر عليه قال الشيخ

(1) سورة الرعد 10

هم