الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١نقدر على انفسنا فارتحل باهله ونزل بفران من قرى وارجلان فقام بها عاما فضاعت احوال اريغ لفقدانهم ابا عبد الله وما كان يصلح من احوالهم وفسادهم فاجتمع اهل اريغ وأتوه وراغبوه في الرجوع فامتنع قالوا ضيعتك اقبلت منفعتها وخيرها قال هي عندى مثل هذه الزيت صرت فيكم كالفريسة يعتادها السباع من كل مكان يقصدني العزابة من الافق من طرابلس وافريقية والزاب وقصطالية وغيرها فيقتلون بنواحي اريغ وعد عليهم اشياء قبيحة وايسوا من رجوعه فرجعوا واجتهدوا في وجوه الصلاح وتعاونوا على البر والتقوى وتجنبوا الاثم والعدوان وقمعوا الطغاة فأتوه ثانيا ورغبوه في الرجوع فرجع، وزاره الشيخ محمد بن سليمان النفوسي وهو هناك ورغب اليه ان يسير معه الى وارجلان ليرى الناس ويرونه يتبركون به فامتنع واعتل بكثرة تخليط اهل وارجلان الحسن بالقبيح، قال ابو زكريا وابو العباس زاره محمد بن سليمان النفوسى ومحمد بن عمرة اليروتني وكانا يدرسان الكتب في غيران بني اجاج فسألهما عن احوالهما فاخبراه بانهم يدرسان الكتب قال نعم ما فعلتم، وقال من يدرس الكتب افضل ممن يقرأ عند خمسة علماء مثل عبد الله بن الخير وقال من يدرس كتب اللقط مثل من يهيل انواع التمر الى غرائره، وان كتب ابى غانم قد اوضح وفيه قول كل عالم واجوبة الائمة محا وزاره بعض اصحابه في حالة رثة وعهده به في حال سنية فسأله لم صار الى هذه الحال قال نحن في زمان من فقد دنياه فقد آخرته ومن قبلنا اذا فقد دنياه لم يفقد آخرته فالسعيد من احتاط لآخرته، وقصده رجل من لمطة وتاب على يديه وتعلم السير وسلك سبيل الصلاح فصار من حاشيته وارسله في غنمه بجبال بني مصعب وله معها غنم فغار عليه بنو غمرت فتبعهم يطلب ردها او بعضها فضربه بعضهم برجله فتيبست رجله ولم يطق ردها الى الركاب فرغبوا اليه أن يجعله في حل وكروا عليه فجعله في حل فلم تزل على حالها فقالوا له نريد بنية صادقة ففعل وانطلقت رجله فصاروا بعد ذلك يتجنبون أذاه ثم غاروا عليه مرة أخرى ومعه غنم الشيخ فقال خذوا غنمي واتركوا غنم الشيخ فأبوا فكان عاقبتهم، ومنه مثل الجماعة كالخشبة والمستتر برأيه كالوتد يضرب في وسطها يعنى تفريق الجماعة بسببه، وأوصى بعض تلامذته عند وداعه أن وجدت من تقدم
خسرا
الفقه
،
10.