كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

،

زكريا يتعلم النحو والاعراب وكان اهل الدعوة بنواحيها كثيرين فقصد شيخا فتعلم عنده ثم قال له اوصى بك الى من هو اعلم منى فانتقل بكتابه الى الثانى فتعلم في أقرب مدة لما اعطى من الفهم، وسأله يوما الشيخ منصور بن الشيخ عبد الغنى الوسلاتي المزاتى رضى الله عنهما عن لحوم الحمر قال انما يسأل ان لم يكن هو خيرا من ثمر نخلكم فى اول ما شب قال الشيخ المنصور عجبا من فراسته واخذ الكلام من ابى نوح سعيد بن زنغيل و دارهم معدن العلم قديما من ابيه وجده وجد جده على ما اظن وقد تقدم ابوه ولكنهم دونه في الشهرة، ومات عام اربعين واربعمائة ومن سياسته ان ابا تغلى سمع قراءة العزابة في غار اجلو الشرقية قال ما هذه البدعة فبلغ قوله ابا عبد الله فاتخذ قصعة من طعام طيب ومنادل حسانا وبطة مملوءة زيتا فارسلها اليه قال امسكها هي لك فجلس غدا في موضعه فسمع قراءتهم فقال ما فى هذا البلد الا كلام ابن بكر فمن کره فهذا في قلبه لرمح فى يده والرشوة لرفع ظلم او دفع جور قال جابر في سبيل الله ورآه رجل بعد موته في النوم على حالة حسنة من اللباس والهيئة والمركب والجمالة

ومنهم الشيخان القدوتان العاملان العالمان عبد الغنى الوسلاتي وابنه المنصور وهما في السن والعلم كأبي العباس بن محمد وابى عبد الله ابيه ابن بكر قالوا فهما قرينان لهما سنا وعلما ووسلات جبل مشرف على القيروان وتقدم ان الشيخ المنصور سأل ابا عبد الله عن لحوم الحمر فاجابه بما تقدم وكونها قريني ابي عبد الله وابى العباس في العلم والسن كاف فى الشهرة والتعريف بهما.

ومنهم الشيخ جعفر الوسلاتي وابنه الشيخ ابو زكريا يحيى بن جعفر كانا شيخين فاضلين عالمين قدوتين، وروى ابو زكريا عن ابيه جعفر ان معنى قولهم

التعزية بعد ثلاث تجديد للمصيبة يصرف لمن هو قريب الدار واما من بعد فلا وجعفر ولد في اجلو وكان شيخا فاضلا ومات وابنه غائب وذكر عن الشيخ ابى زكريا ابن الشيخ جعفر قال كنت عند ابي عبد الله فكان العزابة يكنسون الغار ويكنس ابو عبد الله معهم ويرفع معنا فقلت له اقعد يا شيخ العزابة يكفوننا ذلك

?

TV.