كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

قال لى لا ترفع عنى ذنوبى وكان يرفع قليلا فقلت له ارفع اذن كثيرا قال لى لو كان يؤخذ قولك لاخذ انفا، وعن الشيخ ابى زكريا ابن الشيخ جعفر ثلاث الحكمة لو شئت كتبتها في ظفرى اتبع ولا تبتدع اختفض ولا ترتفع من تورع

من

فلا يتسع.

ومنهم الشيخان الاخوان ابو يحيى زكريا و ابو القاسم يونس ابنا ابى زكريا فصيل بن ابي مسور اليراسنى رحمهم الله قال ابو العباس لكل واحد منهما سجايا جود كالسحاب وذكاء كالشهاب وحسن سلوك الطريقة وحفظ العلوم على الحقيقة قال ابو العباس ذكر ابو الربيع ان الشيخ ابا زكريا يحيى بن جرناز قدم طرابلس زائرا واجتمع الناس عليه يسألونه عن مسائل دينهم وفى المجتمعين زكريا بن فصيل ووقع السؤال عما انبتت الارض كالحصير هل تطهره الشمس اذا نجس قال نعم، قال الشيخ زكريا ليس هذا الجواب معمول به قال ابن جرناز معمول به،، قال زكريا لا عمل عليه قال ابن جرناز صدق القائل ان اولاد الشيوخ غير منقادين قال ابن ابى زكريا الاولاد عقبة المستجاب اياكم والمرخصين لئلا تفارقوا دينكم وانتم لا تشعرون، وذكر ان ابا القاسم يونس بن ابى زكريا وابا نوح صالح التجمي قدما على ابى محمد عبد الله ما بن نوج زائرين فلما أديا حق الزيارة وانفصلا راجعين مرا بشجرة تفاح لابى محمد قال ابو نوح ألم تراها يا يونس حمراء فنزل ابو القاسم ونزع ما في رجله واظهر اثره خشية ان يظن غيره ثم اجتنى وجه الدالة ما فيه كفاية و اعطي لابي نوح فرد بعضه وجاء ابو محمد فعرف الاثر وسر بما فعل وقال لم يزل مثله يدل فى مال اخيه وكان يونس كثير الزيارة له فقال له مرة بلغنى ان وكيلك على الحج قد اخذ ما معه فاستخلفني لعلى اجمع لك شيئا فاستخلفه فجمع له من جربة قرب اربعة وعشرين دينارا فقال ابو محمد نقاسمك لانك قريب عهد بعرس فابي و اعطاه خمسة دنانير فردها واستحسن قناعته وايثاره على نفسه

على

14.