الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥ومنهم الشيوخ الثلاثة ابو عبد الله محمد بن سودرين وابو محمد عبد الله بن زوزرتن و ميمون بن حمودي بن زوزرتن رحمهم الله الوسيانيون الثلاثة من اهل كنومة و جمعتهم فى التعريف تبعا لابى العباس اما ابو محمد فهو فتى ابى نوح سعيد بن زنغيل وبذلك اشتهر لانه منه اخذ العلم وهو اقرب اليه من سائر طلبته ومصاحبه في اسفاره و موافقا لخلقه ومواتيا لحوائجه، ومن سياسته وحسن نظره ان صحب شيخه الى بنى كطوف فالفاهم ظاعنين فاتبعهم فلما نزلوا ارسل فرسه فاشتغل عنه أهل الحى فاستبطأ إجتماعهم اليه فقال لابي محمد أردد على فرسى قال قمت اليها متثاقلا وصرت أزاول الفرس وأصلح من شأنه للركوب وعينى الى أهل الحي فرأيتهم أجتمعوا الى الشيخ فاقبلت بالفرس فسلموا واعتذروا عن ريثهم فقبل منهم بفعلى وتثاقلي قال احسنت، وأخذ علم الفقه من ابى صالح وأخذ الأصول من ابى نوح وكان ابو نوح إذا سأل عن مسألة قال اخبرنى هذا الفتى فيها عن ابى صالح كذا، ومن وزعه قال قصدت أبا صالح فرأيت سوادا على بعد فقلت للعير التي كنت فيها ما ذاك فتسابقوا فإذا هي أمة فضقت ذرعا ولم له عيش فلما بلغت جربة وصلينا الظهر وحلقت الجماعة وفيهم ابو عمرو
يهن
النميلي فناولني كتابا فكنت اقرأ وأفسر فلما جاء ابو صالح قرأت وامسكت عن التفسير فقال لابى عمر والنميلى فسر فأخذ يفسر فاستحييت من فعلى وكنت قبل ذلك لا اعرفه ولم أره فسألته عن مسألتي قال لا شيء عليك ما تعمدت اتلاف مال الناس ولا اتلفته، واما ميمون بن حمودي قال كنت اظن اني استوعبت ما عند بعض اشياخى من العلم فقال يوما رؤية المديان غريمة فيه تقاض بعض دينه فلما قال ذلك لم اسمعه قبل ذلك قلت لا تدرك للعلوم غاية، قال ابو العباس اذا كان الغريم يستحيى و يتقى على عرضه ودينه، وروى ميمون ان رجلا من العزابة جاء هود ابن محكم الهوارى يستعينه في افتكاك كتبه مرهونة عند بعض النكار في خمسة دنانير فأرسل معه رجلا الى احياء مزاتة فلما اعلمهم بوصيته بادروا
فكل يعطى ما امكنه رجالا ونساء وقد تقدم الخبر في التعريف بهود