الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧يهوديا، وقيل لما كبر وضعفت قواه وعمشت عيناه صار يتيمم لوجهه للوضوء وللجنابة و اتخذ مستحما في كل جهة خشية الرياح وقيل له اكتف بالتيمم قال تلك مسألة العاجز، وتذاكر هو وابو عمران موسى بن زكريا ما الناس فيه من الامور والضيق وكثرة الريب وما يدخل على الناس من ذلك وما لا يعلمون وما يعلمون فقال احدهما انما عاش الناس اليوم بحمل الاشياء على احسن وجوهها قال الآخر انما يرتكب ذلك فى احوال الطهارات و اما الاموال فلا، واستحسن الآخر ذلك، وسأل ما العبادة فقال النية والاخلاص لا ما يتخيلونه من الاجتهاد الا اذا صحبه الاخلاص الا ترى ابن داود يقيم الفتنة وهو يحفظ مابين دفتي المصحف ثم بعد ذلك تاب داود وحسنت توبته، قال الشيخ ماكسن بن الخير لما توجهت الى جربة برسم الطلب جزت على الشيخ ابى عبد الله واستشرته بأى من ابتدئ، بالكلام ام الفروع؟ قال اقرأ الجميع قلت فان قصر فهمى قال فدينك علم الفروع، وذكر ان عبود بن منار المزاتى زاره قال يا عبود انك لعظيم القدر عندى فما حالك قال ركبتنى ديون قال اعليك الدين وتزورني ابعد عنى رجع عبود الى اهله فقال لعلى بن يخلف اخى سليمان بادرني يا على بمن يخلصنى من هذا الدين فأتاه بمن اشترى منه قطيع غنم ومطمورة شعير وعبدا فقضى دينه فلم يلبث الا يسيرا فغارت غارة عليه فدافع عن نفسه وماله واهله حتى قتل شهيدا رحمة الله عليه ومنزله بزريق، فرآه بعض الصالحين في النوم فقال مضيت وتركتنا قال لا تقل كذلك وقد تركت فيكم سليمان. بن يخلف نذيرا بعدى وكان يقول بعد ان كبر ان بعض العلماء يقول اذا علم العالم من نفسه ضعف عقل فلا يفتي و اخذ بهذا القول واترك الناس قبل ان يترك ركونى ومنهم ابو جعفر احمد بن خيران الوسيانى رحمه الله حاز من الورع والفضل والتقوى الحظ الوافر وكفاك فى فضله قول ابى عبد الله بن بكر فيه قطع ابو جعفر عذركم ان زعمتم انكم مقلون فهو مثلكم وان زعمتم انكم في بلاد قائمة الاسواق كثيرة السالك فهو كذلك، وعادته تأخير العشاء الى ان يصلى العتمة فينادى في المسجد لا يبيت ضيف دون عشاء ثم يفتش اركان المسجد وزواياه وجد طارقا وابن سبيل حمله والا انصرف، ومن عجيب اخباره انه دفع بذر
فلما
فان
71.