كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

الزراع يزرع جناته ثم بعد ذلك اذا قدم عليه من الجنة سأله ما حال الزرع فيقول بخير فلما فات الوقت خرج يرى زرعه فلم يجد شيئا فقال للجنان ما هذا يا فلان وتلقاه بكلام قبيح ان قال اتظن ان ازرع لك ويموت اولادى جوعا فخرج وهو يقول سلام سلام اراد قوله تعالى واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامانه (1) ولم يسمع منه ما يكره، قال ابو العباس قال ابو الربيع سليمان بن يخلف مررت انا وخالي عبود بن منار بابي جعفر فأخرج صرة فيها دراهم وقال خذاها و اشتريا من السوق خبزا نقيا لغدائكما قلنا تغدينا قال الحمد لله فردها

الا

ومنهم ابو الخطاب عبد السلام بن منظور بن وزجونة المزاتى وهو احد من رتب للحلقة الأساس واحكم لها الامراس وهو احد الاشياخ النجباء الذين اشتهروا ممن اخذ عن ابى نوح سعيد بن زنغيل وقيل كان التلامذة حين رتبوا الحلقة على ابى عبد الله بن بكر فكان يتحرى مجالى الصلاح وينتهز الفرص. حيث سنحت حتى عرفت له هذه الشنشنة وقال له الشيخ ابو محمد يوجين اليفرني اردت ان اعرف موضع نومك لاوقظك للصلاة وكان عبد السلام يطيل القعود في المجلس فاذا نام قليلا جاءه الشيخ فايقظه ويقول يا عبد السلام ما نال الصالحون ما نالوا بترك اللذات فلما ارتحل الشيخ من كنومة الى اريغ قال لعبد السلام انتقل لان معى من يقصده الناس بحاجاتهم كمن دخل الحرب لا غناء به عمن يعينه ويؤيده ويرعاه ويرفده ويداوي جراحه والا كان هلاكه وشيكا فاجابه الى ذلك وانكحه ابنة ابى القاسم فمكث عنده ما شاء الله فأتى عشيرته زائرا قالوا له تركتنا فلسنا بتاركيك فكن معنا كما كان أبوك لتحيى ما كان أحياه من الدين وإلا كنت عنا مسؤولا فأجاب رغبتهم فأنكحوه زينب بنت ابي الحسن، ثم اقام حينا ثم انحدر الى اريغ واخبر ابا عبد الله برغبة قومه فيه وارداة مفارقة ابنة الشيخ ابى القاسم وقد أتيت ببعض الصداق واوفى بالباقى ان شاء الله فاخبر بذلك ابو عبد الله أبا القاسم قال معاذ الله ان اخذ من عبد السلام عوضا من اعراض الدنيا واشهد انه تحمل عنه جميع ما اوجب لها عليه وتركته فلم يقنعه ذلك فبرأته المرأة

(1) سورة الفرقان آية 63

VY.