الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩،
بنفسها وراوده الشيخ ان تقيم عنده فلم يمكنه فلما ارتحلت مزاتة الى طرابلس ارتحل معها واقام حتى رجعوا، واقام هو بجبل نفوسة ما شاء الله فحج من هناك وسكنها في رغد من العيش ورفاهة، وكان كثير البنات
فلما
الله
رجع قصد درجين مع زينب بنت ابى الحسن، وفى سنة ثلاثين واربعمائة وقع بطرابلس قحط عظيم وتفرق اهلها وتسمى فرورا فنزل رجل من ورغمة بقلعة درجين في جوار الشيخ عبد السلام فاستحسنت زينب صورة ابنة الورغمى فخطبتها على بعلها فتزوجها وسكن معه فى داره وطلع معه الى افريقية فنزل عسكر صنهاجة على قلعة درجين فحاصرها حصارا شديدا فلما اشتد عليهم الحصار خرجوا عليه خروج رجل واحد يقاتلون فقتلوا عن آخرهم واستبيح ما فى القلعة فخرجت امرأة ابن ابى ورجون وهي تنادى يا آل مزاتة ومعها بناتها فخلصهن رجل من اهل العسكر وسلمهن من الانكشاف، ورجع عبد السلام فرأى تلك الاحوال فسمع به بنو ورتيزلن فارتحلوا به الى اجلو فمنحوه ارضا عظيمة فعمرها وولد له من الورغمية ولد سمّاه سعيدا فلما بشر به قال ولد الشيخ يتيم، ومنه تناسلت ذرية الشيخ وحين قدم الى اريغ وجد ابا عبد الله فى آخر ايامه من الدنيا قراره وهو في السياق فتأسف واظهر الجزع على فراقه فقال اقصر عن هذا وعليك بالدعاء وجعل يكررها حتى قبض، فجعل يقول مثلى كمثل من يسير في شدة الحر قاصدا شجرة يتفيأ ظلالها فلما وصلها اقتلعت فاضحي ضاحيا وقيل اشترى مرة بافريقية خرفانا فأراد بائعها قبض الثمن فقال له ارى وهى بلغة صنهاجة هات، فدفع ثمن الخرفان وتصدق بها تحرجا من رزق صنهاجة لتجبرهم وغصبهم للناس اموالهم وسأله اهل مسنان عمن أقر على نفسه بالزنا ما الحكم فيه قال ادخلوه مزبلة وارجموه ففعلوا فحضرت الجمعة فصلاها ركعتين والزمان كتمان وخطب ثم قال الكتمان يأخذ الظهور والظهور لا يأخذ من الكتمان يعنى اهل الكتمان اذا استطاعوا تنفيذ بعض الاحكام فلهم ذلك واهل الظهور لا يجوز لهم التقية
من
ومنهم ابو عمران موسى بن زكريا رحمه الله احد اعلام المذهب ورؤوسه وممن اضاء الله به دجى الجهل وظلمته، قال ابو العباس ادرك المشايخ وروى عنهم العلوم والآثار ولكل من تلاميذه منبر في الدين ومنار، وله كرامات مذكورة
vr.