الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠وبركات مشهورة هو الذى تولى نسخ الديوان المشهور الذي ألفه الفقهاء السبعة بغار الجماج، ابو عمران هذا، وابو عمر النميلى وعبد الله بن مانوج وتقدم التعريف بهما، وابو زكريا يحيى بن جرناز النفوسى، وجابر ابن سدرمام، وكباب بن مصلح، وابو مجبر توزين، ونسب الى ابى عمران لفضل البنان، والا فهو كاحدهم فى البيان، وكان ذا حظ عظيم وقيل رأى فى المنام ان يده صارت مصباحا فعبرت له بان يده يحيى بها دين الله، وقال ابو محمد ندمت على ثلاث فاتتني من الدنيا قراءة كتاب الجهالات وهو كتاب فى الكلام عظيم الشأن، وزيارة اهل الدعوة، وحضور مجالس ابى عمران، وسافر ابو عمران زائرا لاهل الدعوة فمر بقصطالية بابى جعفر احمد بن خيران فقال له سر بنا الى زيارة الغاية زوجة ابى القاسم فلما سلما عليها سألتهما عن امرأة نزلت بثيابها فى الماء وجعلت على رأسها سترة، قال ابو عمران ايما امراة نزلت مكشوفة الرأس فى ماء تعوم في سبعة اودية من نار جهنم قالت هل من رخصة قال اذا كان ما ذكرت من السترة فهو اقرب الى السلامة فقال ما جوابك فيها قالت كذلك حفظت من كتاب سعد بن يونس، واختلف ابو نوح سعيد بن زنغيل وابو نوح سعيد بن يخلف في أمة صلت مكشوفة الرأس فأعتقت وهى فى الصلاة هل عليها النقض فهما في المحاورة اذ طلع عليهم ابو عمران موسي ابن زكريا فقال احدهما قد جاء من هو اعلم منا ثم سألاه عنها فاجاب بما يوافق احدهما قال ابو العباس والاظهر ان علمت بالعتق وهي في الصلاة فاتمت صلاتها كذلك فعليها الاعادة وان لم تعلم فلا اعادة وهذا تفصيل حسن، وروى ابو محمد عنه ان تعلم حرف من العربية كتعلم ثمانين مسألة من الفروع مسألة من الفروع كعبادة ستين سنة.، ومن حمل كتابا الى بلد لم يكن فيه
وتعلم
فكأنما تصدق بالف حمل دقيقا على اهل الغار وكفاه تعريفا وشهرة وعلما وصلاحا، وذكر انه اضاف اضيافا فلما استدعاهم وكان ذلك بمحضر صاحب له يعرف بخليفة ابن تزراغت فرغب اليه جابر ان يصحبهم فامتنع فالح عليه قال يعلم الله الى لا اصحبهم قال جابر قد وجبت عليك الكفارة اما اصحبهم او اقعد قال الراوى اوجبها لانه حتم فيما لا يعلم ان يكون ام لا قال ابو العباس هذا تشديد لانه لم يذكر شيئا من الفاظ القسم.
V?.