الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١ومنهم ابو زكريا يحيى بن جرناز النفوسى وكان من جملة اصحاب الغار وممن
الف في الديوان، ابو الربيع قدم ابو زكريا بن جرناز طرابلس فدخل جربة زائرا فاجتمع عليه الناس يستفتونه وفيهم زكريا بن ابى زكريا فاجاب بالرخصة فيما عمل وما انبتت الارض كالحصر وغيرها ان تنقيه الشمس والريح كالارض فقال زكريا هذا ليس عليه عمل، قال ابن جرناز بل عليه العمل فرده زکريا بانه ليس عليه عمل قال ابن جرناز الذى يقول الناس ان اولاد الاشياخ لا ينقادون صحيح قال زكريا قال عقبة المستجاب لاولاده اياكم والمرخصين لئلا تفارقوا دينكم وانتم
لا تشعرون
ومنهم ابو مجبر توزين و کباب بن مصلح كلاهما تعلم العلم وعمل به واستفاده من الاشياخ وافاده، وممن نور الله بهما الدين وتقدم انهما من اهل غار الجماج ولا شهرة اعظم منها وهما فى زمان ابى عمرو النميلى وابى صالح و غيرهما كما تقدم التعريف
واسين.
له،
ومنهم ابو اسماعيل البصير ابن ملال المزاتى رحمه الله وكان ممن لازم زوايا المساجد لاجتناء العلوم والفوائد وتعلمه بمدينة توزر بدرب بني مبدول من بنى، روى ابو محمد ماكسن عن ابى اسماعيل انه قال تعلمت خمسمائة كتاب بتوزر، وجمعت خمسمائة دينار واكلت خمسمائة رأس ضأنا سودا، قال وقد رجع من سفر قال لقد استفدت في سفرى هذا اذا تعلق القراد بالميت فائر يتيمم والا غسل، وما نبت من الاشجار فى المقبرة والغار والطريق ان سبقن المقبرة فالحكم لهم والا فالحكم للمقبرة اى لا يجوز سلوكها ولا دخول الغار ولا جنى الشجرة والقراد يقطع بالحكم، وخرج زائرا فجاز على كدية بني غمرت من اريغ فرغبوه في المبات فامتنع كل الامتناع لان بها قوما اظهروا الفساد والظلم وفيها قوم صالحون، قال لا يحل المبيت عند قوم اظهروا المظالم و اعلنوا بالمناكر ولا ينقادون للحق ولا يذعنون، فجازهم ولم يلبث الا يسيرا فنزل بعسكر فاجلاهم ودمرهم تدميرا، وسألهم ابو مسور وهو بسوق الخميس بجربة عن رجل اعطى وليته لرجل مخالف فردها الى مذهبه و عن رجل رد ولده الى
بهم
جماد
vo.