كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

مؤدب مخالف يعلمه فرده الى خلافه ومن زوج وليته لمن يطعمها الحرام فأجابه

أبو إسماعيل بأنهم هلكوا وهلكن بل هلك الجميع.

جمعة

ومنهم ابو محمد عبد الله. بن الامير اللمدى رحمه الله كان عالما ورعا مستجاب الدعاء وفى الاثر زار ابا محمد عبد الله بن مانوح ومعه لحم مطبوخ في يوم بعد الظهر فألفاه صائما فافطر لموافقة قلب المؤمن وادخل السرور عليه، ذكر

ابو العباس عن ابى الربيع ان ابا محمد كان يعظ لمائة ويحذرهم وقال لهم يوما والرحمة تخصص يهلك الصالح بذنب الطالح، قال ابو

قال ابو صا صالح السخط

يعم و

العباس قال ابو الربيع جئت لزيارة عبد الله بن الامير فلم اجده في منزله فقصدته في الاندر فاذا به في جبة صوف طرح رداءه وهو يضم اطراف الاندر فلما رآني لبس كساه فصافحني ثم اقبل يعتذر كأنه اساء في اطراح الكساء، قلت له وهل في ذلك من بأس أليس هو العمل بالحلال قال نعم ولكن أين من يحسن العمل بالحلال إنما يحس ذلك ابو صالح قلت كيف يعمل قال ينقل الزرع الى الاندر على ناقته فاذا كان وقت الضحى ناخ ناقته وصلى ما كان يصليه ثم يرحل وكذا العمل اذا كان لايضر بعمل الآخرة، قال ابو العباس قال ابو الربيع وجه الى سليمان بن موسى شيئا وامرنى ان اشترى به طرفا من المأكل وآتى بها عبد الله بن الامير يأكلها ففعلت و حملت من طريقي من الكلاء ما يقوم بدابتى فلما وصلت قال لاولاده اعلفوا دابة سليمان قلت ما هو بحمار يعتاد العلف قال يعلف ولابد فان علف دابة الضيف اهم من طعامه قال هكذا كانت قصتى مع عبد

الله

ذلك

بن مانوج، جئته مرة على دابة جمعت لها من الكلاء ما يكفيها قال لاولاده اعلقوا دابة عبد الله قلت ما هو بحمار يعلف قال لا بل يعلف ولابد من فان علف دابة الضيف يا عبد الله اهون من اطعامه وكانت امه من أمة سوداء وكان ذلك غالبا على لونه فذكر انه صحب فى بعض اسفاره شيخا اسمه عزون فلما كان ببعض الطريق كلفه عزون ببعض الاحوال فلم يفعل وقال عزون معرضا بسواده لوكان العبد من ديباج كانت اطرافه من تليس قال ابو محمد اتقع الفرقة ولابد قال نعم قال تعال فاركب على عاتقى.

V 1.