كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

فسألت

بن

الله

ومنهم ابو عبد الله محمد سليمان النفوسى رحمه الله كان ومن وسع عليه في كثرة العلم والمال والتقى وسماحة النفس وسخاوة القلب كانت عنده كثرة التلاميذ يعلمهم ويطعمهم ويكسيهم من خالص ماله فاذا اقبل الشتاء اشترى لهم اكسية جديدة فيها دفء واذا أقبل الصيف اشترى لهم ما يخف وادخر الاخرى وربما باعها بالثمن الذي اشتراها به، ابو العباس عن ابى عمرو عن ابراهيم بن يرموز الزنزفى وكان شيخا صالحا قال دعانى ابو عبد الله يوما ان اصحبه الى السوق ليبيع زيتونة مشرفة على السوق ضاعت غلتها فقلت بكم قال بعشرة دنانير فلما ساومها باعها باربعين دينارا فلما رجعنا فرق الثمن على العزابة والتلاميذ واعطانى ستة دنانير فأمسك العشرة التي طابت نفسه بالبيع بها ونواه فجعل مازاد لله قال ابو عمرو عن ذلك ابا العباس قال العلماء من من قال الزيادة للفقراء والذي فعله حسن جميل وكان يقول لا اريد ان ارى الفرس والكلب والمرأة الا في بيت عدو الفرس في رأسه مطحنة وتحته مزبلة والكلب يروع والمرأة تفشى السر وتهتك الستر وقيل لم يملك قط ذا روح وقال لاصحابه ان عادة آبائى اذا كبروا اعترضتهم حبسة فى ألسنتهم تؤذن بفراق الدنيا فاذا رأيتم ذلك فزوجونى فلما رأوا ذلك منه زوجوه امرأة قامت بمرضه حتى توفى رحمه الله، قال ابو العباس التزوج افضل وهو الحق لقوله وانكحوا الايامي منكم .. الآية» وكذا إكتساب الحيوان الا ان خشى ما ترد عليه من المضرة والتفرغ للعلم والتزوج فى المرض خشية ان يتكشف عليه غير زوجته ولقوله عليه السلام (من مات عازبا مات شيطانا) وقد كان فى تطلبه يكابد سوء المعيشة وصبر حتى كاد لا يجد فصار يأكل اللقطة بل القطف والرسا وهما شجرتان معروفتان فيما ذكر وكان خرج من ابديلان من نفوسة فاخذ فى الطريق فدخل وارجلان وليس عليه الا خرق ولم! يعر رفه احد ولم يعرف احدا وصادف رمضان فكان يتبع الطلبة للكرامات التي تصنع لهم فاذا دخلت الطلبة رده صاحب الدار انكارا للباسه وهيئته وعدم معرفته فاجتمع عليه لباس الجوع والبرد حتى ورم رأسه ويسوخ فيه الاصبع فلما رأى ذلك رجع الى الصبر وحبس نفسه في المسجد وتوكل على الله و ابتدر الناس

من

اهله

(1) سورة النور 32

YA.