الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥الطلبة يحملونهم وكثر الحمل وارسل واحد ابنه فلم يجد من يحمل ووجده لازم الفراش فدعاه فقال لست ببغيتك فرجع الى ابيه فقال لم اجد الا رجلا ليس بعزابي قد اضطجع ومن رغبته فى افطار الصائم قال ائت به وما قضى الله به من الفرج فرجع اليه ودعاه قال لست من تطلب وقد ضعف صوته فرجع الولد فاخبر اباه بحالته وامتناعه فقام اليه فجلبه الى داره بنفسه فلما غسل يده فأول لقمة رفعها الى فيه خرج منه نور شق سقف البيت حتى ظهر الى الهواء فجعل الرجل يكرهه على الأكل حتى شبع قال له هل لك عريف قال لا فحدثه بقصته من أولها الى آخرها قال أنا عريفك وتكفل له بجميع ما يحتاج فأعطاه كساة من حينه وأكرمه بير ركة أبي عبد الله حتى صار لا يقصد بوارجلان غيره ثم قتل مظلوما.
الله
ومنهم ابو ميدول مصداسن الزنزف قال ابو العباس يعد في الوعاظ والنصاح والداعين المرشدين الى سبيل الفلاح وتحكى عنه الحكم والامثال والاصابة في الاقوال والافعال قال ذكر يحيى بن جعفر ان ابا القاسم يونس بن ابى زكريا كتب الى ابى ميدول «بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، اما بعد: اني سمعت بان جماعة من النكار طلعوا الى ما قبلكم فآياكم ثم آياكم ان يردوا ارضكم ولو للضيافة فان القوم اخدع الامة وأنت ممن لا يحتاج ان يوصى والسلام … فوقف عندما حد له واضاف ابا محمد ماكسن ويخلف التميجاري وقدم لهما طعاما جميلا ضيافة كاملة فقال كلا فقد مات من يسلم في نفسه ويسلم معه غيره فشكرا صنيعه وشكر هو حين رآهما شكرا، وحمد الله على اقتران الشكرين وقيل اللعنة الضيف فان حمد وشكر وقابله المضيف بمثلهما وقعت على ابليس
والا وقعت على احدهما وله كلام ومواعظ بالبربرية.
ومنهم ابو موسى يزيد المزاتى وابنه ضمام رحمهما الله قال ابو العباس ممن تمسك في الفروع بحبل وثيق وسلك في الصلاح انهج طريق، وكان من افاضل تلاميذ ابي خزر وممن اخذ عنه الاثر والسير، ذكر الشيخ ابو العباس عن ابى نوح صالح بن ابراهيم ان بلاد افريقية اصابتها سنة وشدة وقحط فانتجعت مزاتة قابس يمتارون التمر بالدين والقرض، وقصدوا الشيخ ضماما واعلموه بما هم فيه
79 -