الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦من
عنهم
شدة المآل وأرادوا ان ينقذهم مما هم فيه من الجوع بان يستدين ويتحمل فشاور والده فقال فهل يعرفهم احد قال لا قال وأنت هل تعرف قال نعم قال توجه الفرض عليك ان تستنقذهم بما هم فيه فجاهد ففعل فقال ابو نوح قيل يسأل المرء عن فضل جاهه كما يسأل عن فضل ماله وقيل من تبرم بجاهه فقد تعرض لزواله، وعنه عليه السلام الله وجوه من خلقه استخصهم بنعمته ما بذلوها لخلقه فاذا بخلوا بها بدلها الى غيرهم فلما ايسروا قضوا وقضى مابقى) ومنهم ابو يعقوب يوسف بن سهلون، كان غزير الحفظ متقن لما حفظ ذكر يعقوب بن ابى القاسم انه قال وصلت ذات مرة الى وارجلان فرجعت وسألني ابو عبد الله بن بكر هل رأيت ابا يعقوب قلت لا وكان مزين حاضرا قال انظر يا مزين الى هذا الذى يسافر الى وارجلان ولم يزر ابا يعقوب فعظم على ذلك ورجعت الى وارجلان زائرا له فرجعت فاخبرته بحاله وان ابا يعقوب اصيب في لسانه، وذلك ان مسألة شنيعة نزلت فى وارجلان فاجتمع لها المشايخ ومن ينسب الى العلم والرأى وذلك عادتهم وهى امرأة ادعى تزويجها رجلان فأتى كل واحد منهما ببينة على صحة دعواه فتراددوا المسألة، قال ابو يعقوب حرمت عليهما معا وعلى رجال الدنيا والآخرة الا ان تتوب فتحل لرجال الآخرة، وقال رجل من بني ياجرين هاج الفحل وافترقت الفصلان فاصابه بالعين فاحتبس لسانه عن الكلام، وكان كثير الرفق والسياسة مع كل احد حتى اذا اراد ان يأمر ابنه ايوب بأمر أشار اليه أشارة لئلا يعق ان لم يمتثل لكلامه اذا أمره وكان ايوب يبادر لما فهم بالامتثال فضرب بهما المثل، الأب كأبي يعقوب والابن كأيوب، واختلف هو وابو عبد الله بن بكر فيما يقال لمن تتولاه هو مسلم عندى عند الله او مسلم عند الله عندى، قال ابو عبد الله يعلم الله انه عندى مستحق لذلك وهذه مسألة تحتاج الى بسط وقوله فى المرأة تحرم على رجال الدنيا والآخرة، قال ابو العباس اذا دخلا بها لانها زانية و الا فهى للاول اذا رضيت به والا فسخ النكاح ان جهل التاريخ اولم ترض بها وهى لمن رضيت به ان لم ترض بالآخر
A ..