الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧ومنهم تملى الوسياني وروى ابو الربيع وابو نوح وابو عمران تملى كان عالما
مقلا في اول عمره وهو من اهل القصور، وسافر التجار بالتمر الى البادية وسافر معهم بمزود تمر على عاتقه او علاوة او وسادة لاختلاف النقل فاستطعم القافلة مسكين فلم يعبأوا به واطعمه تملى حتى شبع فدعا له بالنماء والبركة قال ان امامك قوم ادركهم الجوع فلا تنزل حتى تصلهم فلم ينزل حتى وصلهم ونزلت القافلة دونهم فباع لهم كيف أراد وبارك الله في وسادته ونمت وقيل باع صاعا بتمر بصاع من دراهم ويأخذ الصامت والكسور فما أتته القافلة الا وقد باع بوقر جمل مال فبورك له في كل شيء حاوله وجعل يسافر الى تادمكت وجمع بها اموالا وكان يبعث كل سنة ستة عشر كيسا كل كيس فيه خمسمائة دينار مكتوبا عليها مال الله مال الله الى ابى عمران موسى بن سدرين والد هارون الحامى الوسياني يفرقها فارسل اليه الا تبعث اولياءك اقلاء ومالك كثير وقد استغنوا، وكاتبه تملى كل من لم تعلم له كبيرة من اهل الدعوة فاعطه كذا قال ابو خزر ولا تسأل عنها احدا، ووصل اليه يخلف بن تمصكويت المدونى وقيل ابنه ابو نوح سعيد فقال له ان كنت تأخذ مال الله اغنيك وعقبك فقال لا فأعطاه دينارا وكان يحدث عما رأى من كثرة الكياس من مومة مكتوب على كل واحد مال الله
ومنهم الشيخ عبود بن منار المزاتى خال سليمان بن يخلف وتقدم انه مات شهيدا بمنزله زريق وتقدم مسيره الى ابى محمد عبد الله بن مانوج وقال له انت عظيم في نفسي يا عبود وما حالك قال ركبنى الدين فانتهره فخرج فبادر دينه ثم قتل اثر ذلك شهيدا، قال ابو الربيع سليمان بن يخلف مررت انا وخالي عبود بن منار ذات مرة على ابى جعفر احمد بن خيران فاعطانا صرة دراهم نشترى بها طعاما طيبا من السوق قلنا له تغدينا قال الحمد لله وليس هو الشيخ عبود
الكزينى المزاتى او غيره الظاهر عندى والله اعلم
A 1.