كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

ومنهم ابو الربيع سليمان بن يخلف المزاتى رحمه الله اخذ العلم من منبعه الصفى و معدنه الملئ ابى عبد الله محمد بن بكر وكان غاية في العلوم وله من التآليف المتحف في الاصول افنى شبابه فى القراءة وبقية عمره فى الاقراء، وافاد خلقا كثيرا واشتهر علمه في الآفاق، قال ابو العباس ذكر ابو عمرو ان جماعة عزابة اجتازوا بطرة فاذا هم مقدمها اسمه ابو على قالوا له احذر عقوق الوهبية قال لهم ارغبوا اليهم ان يدعوا على استهزاء فلما وصلوا جربة وكان يوم جمعة صادفوا الشيوخ قد اقبلوا اليها مع التلامذة وفيهم ابو الربيع فسلموا عليهم وصافحوهم واخبروهم بفعل ابى على وقوله واستهزائه قال ابو الربيع رب كلمة اسلبت نعمة فاجتمعوا وابتدأ ابو الربيع ودعا فتبعوه وأداروا الدعاء وختم ابو الربيع فاصاب الملعون في تلك الساعة وجع وجعل يصيح من شدة الوجع ويقول قتلني الشيخ الاعور يعني ابا الربيع حتى مات ولم تمطله دعوة ابى الربيع، ولما مات ابو عبد الله محمد بن بكر كان ابو العباس ابنه عند ابى الربيع فلما بلغه موت والده امسك عن اكل ما بقى من النفقة لانها مال الورثة قال له ابو الربيع امسك ولا حرج عليك ولا تلزمه العدالة بينكما، وعن غير واحد من تلاميذه رجعنا من عنده عام واحد وسبعين واربعمائة فشيعنا الى المصلى الذى فوق عيون تونين فوقفنا للوداع قلنا أوصنا قال إذا وصلتم منازلكم فأياكم أن تستقبلوا الدنيا بوجوهكم لئلا تغرنكم وعليكم بالألفة والنصيحة والتزاور وحفظ مجالس الذكر وأياكم وأمور الناس وأياكم والتقصير فيمن يرد عليكم من أهل دعوتكم، وقالوا أردنا الطلوع الى جبل دمر برسم دراسة الكتب من تموسلت فلم يوافق ذلك ابا الربيع ولا ابا يحيى زكريا بن ابى بكر فشيعنا ابو يحيى وقال ان رجعتم الى اهاليكم و انتم على هذه الحالة فكمن ترك الاسلام عمدا وهذا تحريض وترغيب في طلب العلم، وقال احد طلبته للآخر زوجتك اختى قال قبلت فضاق ذرعا فبلغ الخبر ابا الربيع فقال لم ينعقد عليك نكاح ولا شيء عليك ولو اجازته، قال ابو العباس ان كان الاخ وكيلا انعقد بلا خلاف والا فان اجازته وقبلت لزم اذا كان بقرب العقد وقال لعل ابا الربيع علم منها عدم الرضا او عقد مع ولى قبل، قال ابو العباس ذكر ابو عمرو عثمان بن خليفة ان ابا يعقوب محمد بن يدر سأل مسألة فاخطاً عن

AY.