الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩بن
في الجواب وذلك انه قال علينا العمل بالفرائض وليس علينا العلم بها، وكان يزيد بن خلف الزواغي وابو الربيع سليمان بن يخلف خلف المجلس فقال يزيد خلف الزواغي يا سليمان ما الذى اخذت عن عبد الله بن بكر فيها قال اذا لزم فعل شيء لزم العلم به وان له فى فعله الثواب وانه فرض وعدل، وجوابه في المسألة جواب النكار وهو خطأ وجوابهما جوابنا وهو الصواب ان شاء الله، وتوفى رحمه الله عام احد وسبعين واربعمائة فبلغ وفاته الاشياخ ببلاد اريغ كمزين وماكسن ويوسف بن ابى عبد الله فاجتمع اليهم اعيان تلك النواحي يعزونهم وهيهات وقد لازموا العويل والاكتئاب الطويل، قال ابو يعقوب كفوا عفاكم الله فان هذا لا يغني عنكم شيئا وعليكم التمسك بما اخذتم عنه وعن غيره من الاشياخ وكونوا لها كصاحب ابراهيم ابن ابراهيم لأمانته حين اودعه دينارا فقال احذر ان يسقط قال تقع هاتان ولا يقع اشارة الى عينيه
ومنهم
الشيخان ابو محمد ماكسن بن الخير و ابو عبد الله مزين بن عبد الله
عند مزين
سألته
6
عن
الوسيانى رحمهما الله كانا عالمين عاملين فاضلين صالحين مقصودين في النوازل قال ابو العباس دخل على يانجاسن بن حموا قال جئت من تباعة تعلقت بذمتي كيف الخلاص منها وقد تعلقت بي من قرى وارجلان قال اتعرف القرية؟ قلت نعم، قال صاحبها؟ قلت لا، قال اتجد من يشهد لك بانها لفلان ابن فلانة؟ قلت لا قال تصدق بها بموضعك، واستخلف ابو ويدرن الفطناسي مزين على وصيته فعمد الى خيار ماله فباعه وجعل ينفذ منه الوصية فشكت زوجة ابى ويدرن وبناته الى ابى عبد الله فقال مالك يا مزين ولهؤلاء قال اشتغل بهن وانما اشتغلت بفكاك رقبتى ورقبة اخي في الله، واما الشيخ ماكسن فقد اصيب ببصره وهو من سبعة أعوام وقيل سبعة ايام فجاءت امه الى ام المعز بن باديس فاعلمتها بما اصاب ابنها فقالت لها رديه فى المكتب فانه سيستفيد لما رأته من حدة فكره وحضور ذهنه وفهمه وذكائه ففعلت، وحفظ القرآن تلقينا في اسرع وقت فحضر حلقة ابى محمّد ويسلان بجربة فكان اذكى وانجب تلميذ حضرها الا انه حاد المزاج سريع الغضب فشكاه الطلبة الى الشيخ وابتغوا منه
Ar.