الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١الى حيث طاب الزمان فالجبن خير من الجرأة اذا تمكنت الفتنة بعروا روقها فلما انتقل هناك عزم من من اهل الخلاف ان بينوا مسجدا وانتهزوا الفرصة واذن لهم بعض الضعفاء ومنعهم ابو يوسف بن زيرى.
ومنهم ابو موسى عيسى بن ابى الحجاج وكان ممن يقتدى بفعله ويصغى لقوله وذكر ان الشيخ ماكسن بن الخير لما قال له ابو العز بن داود اقعد هاهنا يأكل اولادك تحف اهل الدعوة فاذا مت اقتسموا ريح الصبا فسمعت كلامه اذن واعية فعزم على الانتقال بادر الى اخيه في الله الشيخ عيسى بن ابى الحاج ليأذن له ويجعله في حل فلما قال له ما اراد من الانتقال قال اسأل الحل فيما هو اعظم وهو ما ادخلت على من الروعة فى قولك اجعلني في حل ولم يأذن له في الانتقال حتى يموت ويغسله ويكفنه ويدفنه فاذا اراد الانتقال بعد ذلك فافعل فوافق ولابد لامتثال ما التمس منه وقام حتى قضى الله بموت الشيخ فتولى منه ما اوصى به انتقل وله اخبار
ومنهم الشيخ ابو محمد عبد الله الدمرى كان فى عصر ماكسن وابو سليمان داود وغيرهما قال ابو العباس قال ابو الربيع غارت غارة لبني تجين على رأس وادى اريغ فساقت غنمهم فخرج في اثرها ماكسن وابو العباس الويليلى وعيسى بن يرو وكسن وعبد الله الدمرى فلم يدركوهم الا عند اهاليهم فاستردوا الغنم فنقد زادهم وادركهم الجوع فعالجت عجوزة مرابطة لهم طعاما بعد ان شاورتهم فأذنوا لها فلما صلوا المغرب أخذت في السؤال وأبو العباس يصلى فكلما سلم قال اطردوا العجوز فلم يفعلوا حتى سألتهم زكاة أموال قومها اللاتي غصبوها فانهم يعطونها فقالوا وأنت على هذه الحالة المذمومة ابعدى عنا قال ابو العباس لهذا اقول لكم ابعدوا العجوز عنكم قالت بنو تجين للاشياخ أن رخصتم لنا في ثلاث رجعنا الى مذهبكم ومن اموالنا واولادنا وازواجنا كلها حرام فإن أذنتم لنا ان نقيم عليها قالوا لا نجد ذلك في مذهبنا قالوا نجد من يرخص في ذلك اجمع.
AO.